فهرس الكتاب
ثم قال"ومكر السيئ"يقول قول الشرك واجتماعهم على قتل النبي صلى الله عليه وسلم
قرأ حمزة"ومكر السيئ"بجزم الياء وقرأ الباقون بالكسر لتبين الحروف وجزم حمزة لكثرة الحركات
ثم قال"ولا يحيق المكر السيئ إلا بأهله"يعني عقوبة المكر إلا بأهله يعني لا يدور وينزل المكر السيئ إلا بأهله
يعني عقوبة المكر ترجع إليهم
ثم قال"فهل ينظرون"يعني ما ينتظرون"إلا سنة الأولين"يعني عقوبة الأمم الخالية أن ينزل بهم مثل ما نزل بالأولين"فلن تجد لسنة الله تبديلا"يعني لصنعة الله تعالى ويقال لملة الله ويقال لسنة الله في العذاب"تبديلا"يعني لا يقدر أحد أن يبدله"ولن تجد لسنة الله تحويلا"يعني تغييرا يعني لا يقدر أحد أن يغير فعل الله تعالى
ثم وعظهم ليعتبروا فقال عز وجل"أو لم يسيروا في الأرض"يعني أو لم يسافروا"فينظروا"فيعتبروا"كيف كان عاقبة"يعني آخر أمر"الذين"كفروا"من قبلهم وكانوا أشد منهم قوة"يعني منعة"وما كان الله ليعجزه من شيء"يعني يفوته من شيء ويقال لا يقدر أحد أن يهرب من عذابه"في السموات ولا في الأرض إنه كان عليما"بخلقه بأنه لا يفوت منه أحد"قديرا"يعني قادرا عليهم بالعقوبة
قوله عز وجل"ولو يؤاخذ الله الناس بما كسبوا"يعني لو عاقبهم بذنوبهم"ما ترك على ظهرها"يعني على ظهر الأرض"من دابة"يعني لهلكت الدواب من قحط المطر
قال قتادة"ما ترك على ظهرها"من دابة إلا أهلكهم كما أهلك من كان في زمان نوح عليه السلام ويقال"من دابة"يعني من الجن والإنس فيعاقبهم بذنوبهم فيهلكهم
وقال مجاهد"ما ترك على ظهرها من دابة"يعني من هوام الأرض من العقارب ومن الخنافس
وروي عن عبد الله بن مسعود رضي الله عنه أنه قال كاد الجعل أن يعذب في حجره بذنب ابن آدم
ثم قرأ"ولو يؤاخذ الله الناس"الآية
والعرب تكني عن الشيء إذا كان مفهوما كما كنى ها هنا عن الأرض كقوله"ما ترك على ظهرها"وإن لم يسبق ذكر الأرض
ثم قال"ولكن يؤخرهم إلى أجل مسمى"يعني إلى الميعاد الذي وعدهم الله تعالى