فهرس الكتاب

الصفحة 1430 من 1812

سورة غافر 85

ثم ذكر صنعه ليعتبروا فقال"الله الذي جعل لكم الأنعام"يعني خلق لكم البقر والغنم والإبل"لتركبوا منها"يعني بعضها يعني الإبل"ومنها تأكلون"من لحومها وألبانها"ولكم فيها منافع"يعني في الأنعام"منافع"في ظهورها وشعورها وشرب ألبانها"ولتبلغوا عليها حاجة في صدوركم"يعني ما في قلوبكم من بلد إلى بلد"وعليها وعلى الفلك تحملون"يعني على الأنعام وعلى السفن

قوله عز وجل"ويريكم آياته"يعني دلائله وعجائبه"فأي آيات الله تنكرون"بأنها ليست من الله تعالى

ثم قال"أفلم يسيروا في الأرض"يعني يسافروا في الأرض"فينظروا"يعني فيعتبروا"كيف كان عاقبة الذين من قبلهم"يعني آخر أمر من كان قبلهم كيف فعلنا بهم حين كذبوا رسلهم"كانوا أكثر منهم"يعني أكثر من قومك في العدد"وأشد قوة"من قومك"وآثارا في الأرض"يعني مصانعهم أعظم آثارا في الأرض وأطول أعمارا وأكثر ملكا في الأرض"فما أغنى عنهم ما كانوا يكسبون"يعني لم ينفعهم ما عملوا في الدنيا حين نزل بهم العذاب

قوله عز وجل"فلما جاءتهم رسلهم بالبينات"بالأمر والنهي وبخبر العذاب"فرحوا بما عندهم من العلم"يعني من قلة علمهم رضوا بما عندهم من العلم ولم ينظروا إلى دلائل الرسل

ويقال رضوا بما عندهم فقالوا لن نعذب ولن نبعث

ويقال"فرحوا بما عندهم من العلم"أي علم التجارة كقوله"يعلمون ظاهرا من الحياة الدنيا" [ الروم 7 ]

"وحاق بهم"يعني نزل بهم"ما كانوا يستهزئون"يعني يسخرون به ويقولون إنه غير نازل بهم

قوله عز وجل"فلما رأوا بأسنا"يعني عذابنا في الدنيا"قالوا آمنا بالله وحده وكفرنا"يعني تبرأنا"بما كنا به مشركين"يعني بما كنا به مشركين من الأوثان

يقول الله تعالى"فلم يك ينفعهم إيمانهم"يعني تصديقهم"لما رأوا بأسنا"يعني حين رأوا عذابنا

قال القتبي البأس الشدة والبأس العذاب كقوله"فلما رأوا بأسنا"وكقوله"فلما أحسوا"بأسنا"سنت الله التي قد خلت في عباده"قال مقاتل يعني كذلك كانت سنة الله"في عباده"

يعني العذاب في الأمم الخالية إذا عاينوا العذاب لم ينفعهم الإيمان

وقال القتبي هكذا سنة الله أنه من كفر عذبه"وخسر هنالك الكافرون"أي خسر عند ذلك الكافرون بتوحيد الله عز وجل و صلى الله عليه وسلم على سيدنا محمد وآله وسلم

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت