فهرس الكتاب
قوله تعالى"فاطر السموات والأرض"يعني هو خالق السموات والأرض"جعل لكم من أنفسكم أزواجا"يعني أصنافا ذكرا وأنثى"ومن الأنعام أزواجا"يعني أصنافا ذكرا وأنثى
وقال القتبي"جعل لكم من أنفسكم أزواجا"يعني من جنسكم إناثا"ومن الأنعام أزواجا"يعني إناثا"يذرؤكم فيه"يعني يخلقكم فيه أي من الرحم
وقال الكلبي"يذرؤكم فيه"يعني يكثركم فيه في التزويج
وقال مقاتل يعيشكم فيما جعل لكم من الذكر والإناث من الأنعام
ثم قال"ليس كمثله شيء"في القدرة
وقال أهل اللغة هذا الكاف مؤكدة أي ليس مثله شيء
ويقال المثل صلة في الكلام يعني ليس هو كشيء"وهو السميع البصير"يعني هو"السميع"لمقالتهم"البصير"بهم وبأعمالهم
ومعنى الآية"ليس كمثله شيء"لأنه الخالق العالم بكل شيء والقادر على ما يشاء"الحي القيوم" [ البقرة 255 ] وهذه المعاني بعيدة من غيره
ثم قال عز وجل"له مقاليد السموات والأرض"يعني خزائن السموات والأرض وهو المطر وخزائن الأرض وهو النبات"يبسط الرزق لمن يشاء"يعني يوسع الرزق على من كان صلاحه في ذلك"ويقدر"يعني يقتر على من كان صلاحه في ذلك"إنه بكل شيء عليم"من البسط والتقتير
قوله تعالى"شرع لكم من الدين"قال مقاتل بين لكم الدين وهو الإسلام
و"من"هاهنا صلة وقال الكلبي اختار لكم دينا من الأديان وأكرمكم به
ثم قال"وما وصى به نوحا"يعني الدين الذي أمر به نوحا أن يدعو الخلق إليه وأن يستقيم عليه"والذي أوحينا إليك"إليك بأن تدعو الخلق إليه"وما وصينا به"يعني الذي أمرنا به"إبراهيم وموسى وعيسى"
ثم بين ما أمرهم به فقال"أن أقيموا الدين"يعني أقيموا التوحيد"ولا تتفرقوا فيه"يعني لا تختلفوا في التوحيد"كبر على المشركين"يعني على مشركي مكة"ما تدعوهم إليه"وهو التوحيد
وقال أبو العالية"أن أقيموا الدين"قال الإخلاص لله في عبادته لا شريك له ولا تتفرقوا فيه
قال لا تتعالوا فيه وكونوا عباد الله إخوانا"كبر على المشركين ما تدعوهم إليه"يعني الإخلاص لله تعالى
ويقال"إن أقيموا الدين"يعني وافقوا في الدين
ولا تتفرقوا فيه يعني لا تختلفوا فيه كما اختلف أهل الكتاب
قول عز وجل"الله يجتبي إليه من يشاء"أي يختار لدينه من يشاء من كان أهلا