فهرس الكتاب
تحت الكعبة"فنعم الماهدون"يعني نعم الماهدون نحن ويقال في قوله"وإنا لموسعون"يعني نحن جعلنا بينهما وبين الأرض سعة
ثم قال عز وجل"ومن كل شيء خلقنا زوجين"يعني صنفين الذكر والأنثى والأحمر والأبيض والليل والنهار والدنيا والآخرة والشمس والقمر والشتاء والصيف
"لعلكم تذكرون"يعني تتعظون فيما خلق الله فتوحدوه
قوله عز وجل"ففروا إلى الله"يعني توبوا إلى الله من ذنوبكم ويقال معناه"ففروا"من الله"إلى الله"أو"ففروا"من عذاب الله إلى رحمة الله أو"ففروا"من معصية الله إلى طاعة الله
ومن الذنوب إلى التوبة
"إني لكم منه نذير مبين"يعني مخوفا من عذاب الله تعالى بالنار"ولا تجعلوا مع الله إلها آخر"يعني لا تقولوا له شريكا وولدا"إني لكم نذير مبين"يعني فإن فعلتم فإني لكم مخوف من عذابه فلم يقبلوا قوله وقالوا هذا"ساحر أو مجنون"
يقول الله تعالى تعزية لنبيه صلى الله عليه وسلم"كذلك ما أتى الذين من قبلهم من رسول"يعني هكذا ما أتى في الأمم الخالية من رسول"إلا قالوا ساحر أو مجنون"كقول كفار مكة للنبي صلى الله عليه وسلم"أتواصوا به"يعني توافقوا وتواطؤوا فيما بينهم
وأوصى الأول الآخر أن يقولوا ذلك
ويقال توافقوا وتواطؤوا به كل قوم وجعلوا كلمتهم واحدة أن يقولوا"ساحر أو مجنون"
قال الله عز وجل"بل هم قوم طاغون"يعني عاتين في معصية الله تعالى
ثم قال"فتول عنهم"يعني فأعرض عنهم يا محمد بعد ما بلغت الرسالة وأعذرت"فما أنت بملوم"يعني لا تلام على ذلك لأنك قد فعلت ما عليك"وذكر"يعني عظ أصحابك بالقرآن"فإن الذكرى تنفع المؤمنين"يعني المصدقين تنفعهم العظة
ويقال فعظ أهل مكة"فإن الذكرى تنفع المؤمنين"يعني من قدر لهم الإيمان
ثم قال عز وجل"وما خلقت الجن والإنس إلا ليعبدون"يعني ما خلقتهم إلا أمرتهم بالعبادة فلو أنهم خلقوا للعبادة لما عصوا طرفة عين
وقال مجاهد يعني ما خلقتهم إلا لآمرهم وأنهاهم
ويقال"إلا ليعبدون"يعني إلا ليوحدون وهم المؤمنون وهم خلقوا