فهرس الكتاب

الصفحة 1557 من 1812

للتوحيد والعبادة وخلق بعضهم لجنهم كما قال"ولقد ذرأنا لجهنم كثيرا من الجن والإنس" [ الأعراف 179 ] فقد خلق كل صنف للأمر والنهي الذي يصلح له

ثم قال"ما أريد منهم من رزق"يعني ما خلقتهم لأن يرزقوا أنفسهم"وما أريد أن يطعمون"يعني لا أكلفهم أن يطعموا أحدا من خلقي

وأصل هذا أن الخلق عباد الله وعياله فمن أطعم عيال رجل ورزقهم فقد رزقه إذا كان رزقهم عليه

ثم قال"إن الله هو الرزاق"يعني"الرزاق"لجميع خلقه"ذو القوة المتين"يعني"ذو القوة"على أعدائه الشديد العقوبة لهم و"المتين"في اللغة الشديد القوي

قرأ الأعمش"ذو القوة المتين"بكسر النون جعله من نعت القوة وقراءة العامة بالضم ومعناه"إن الله هو الرزاق"وهو"ذو القوة المتين"

قوله عز وجل"فإن للذين ظلموا"يعني أشركوا وهم مشركو مكة"ذنوبا"يعني نصيبا من العذاب"مثل ذنوب أصحابهم"يعني مثل نصيب أصحابهم من عذاب الذين مضوا وأصل الذنوب في اللغة هو الدلو الكبير فكني عنه لأنه تتابع

يعني مثل عذاب الذين أهلكوا نحو قوم عاد وثمود وغيرهم"فلا يستعجلون"يعني بالعذاب لأن النضر بن الحارث كان يستعجل بالعذاب فأمهله إلى يوم بدر ثم قتل في ذلك اليوم وصار إلى النار

قوله عز وجل"فويل للذين كفروا من يومهم الذي يوعدون"يعني من عذاب يوم القيامة

والويل الشدة من العذاب ويقال الويل واد في جهنم والله سبحانه أعلم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت