فهرس الكتاب

الصفحة 1600 من 1812

قال الله تعالى"قل"يا محمد"إن الأولين والآخرين"يعني الأمم الخالية وهذه الأمة"لمجموعون إلى ميقات يوم معلوم"يعني في يوم القيامة يجتمعون فيه"ثم إنكم أيها الضالون"يعني المشركون"المكذبون لآكلون من شجر من زقوم"وقد ذكرناه"فمالئون منها البطون"يعني يملؤون من طلعها البطون"فشاربون عليه من الحميم"يعني على إثره يشربون من الحميم"فشاربون شرب الهيم"يعني كشرب الهيم وهي الإبل التي يصيبها داء فلا تروى من الشراب

ويقال الأرض التي أصابتها الشمس وهي أرض سهلة من الرملة

قرأ نافع وعاصم وحمزة"شرب الهيم"بضم الشين والباقون بالنصب

فمن قرأ بالضم فهو اسم

ومن قرأ بالنصب فهو المصدر

ويقال كلاهما مصدر شربت

ثم قال"هذا نزلهم يوم الدين"يعني جزاءهم يوم الجزاء

ويقال معناه هو الذي ذكرناه من الزقوم والشراب طعامهم وشرابهم يوم الحساب

سورة الواقعة 57 - 62

ثم قال"نحن خلقناكم"يعني خلقناكم ولم تكونوا شيئا وأنتم تعلمون"فلولا تصدقون"يعني أفلا تصدقون بالبعث وبالرسل

ثم أخبر عن صنعه ليعتبروا فقال"أفرأيتم ما تمنون"يعني ما خرج منكم من النطفة ويقع في الأرحام"أأنتم تخلقونه"يعني أنتم تخلقون منه بشرا في بطون النساء ذكرا أو أنثى"أم نحن الخالقون"يعني بل نحن نخلقه"نحن قدرنا بينكم الموت"يعني نحن قسمنا بينكم الآجال فمنكم من يموت صغيرا ومنكم من يموت شابا ومنكم من يموت شيخا

قرأ ابن كثير"نحن قدرنا"بالتخفيف وقرأ الباقون"قدرنا"بالتشديد ومعناهما واحد لأن التشديد للتكثير

ثم قال"وما نحن بمسبوقين على أن نبدل أمثالكم"يعني وما نحن بعاجزين إن أردنا أن نأتي بخلق مثلكم وأمثل منكم وأطوع لله تعالى"وننشئكم في ما لا تعلمون"يعني ونخلقكم سوى خلقكم من الصور فيما لا تعلمون من الصور مثل القردة والخنازير

ويقال وما نحن بعاجزين على أن نرد أرواحكم إلى أجسامكم بعد الموت

ثم قال عز وجل"ولقد علمتم النشأة الأولى"يعني علمتم ابتداء خلقكم إذ خلقناكم في بطون أمهاتكم ثم أنكرتم البعث"فلولا تذكرون"يعني فلولا تتعظون وتعتبرون بالخلق الأول أنه قادر على أن يبعثكم كما خلقكم أول مرة ولم تكونوا شيئا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت