ثم قال"أفرأيتم ما تحرثون"يعني فهلا تعتبرون بالزرع الذي تزرعونه في الأرض وتبذرون فيها"ءأنتم تزرعونه"يعني تنبتونه"أم نحن الزارعون"يعني أم نحن المنبتون
يعني بل الله تعالى أنبته"لو نشاء لجعلناه حطاما"يعني يابسا هالكا بعدما بلغ"فظلتم تفكهون"يعني فصرتم ثم تندمون
ويقال تتعجبون من يبسه بعد خضرته"إنا لمغرمون"
يعني لقلتم غرمنا وذهب زرعنا
ويقال"إنا لمغرمون"يعني معذبون"بل نحن محرومون"يعني حرمنا منفعة زرعنا
قرأ عاصم في رواية أبي بكر"أئنالمغرمون"بهمزتين على الاستفهام وقرأ الباقون بهمزة واحدة على معنى الخبر
ثم قال"أفرأيتم الماء الذي تشربون أأنتم أنزلتموه من المزن"يعني من السحاب"أم نحن المنزلون"يعني بل نحن المنزلون عليكم"لو نشاء جعلناه أجاجا"يعني مرا مالحا لا تقدرون على شربه"فلولا تشكرون"يعني هلا تشكرون رب هذه النعمة وتوحدونه حين سقاكم ماء عذبا
ثم قال عز وجل"أفرأيتم النار التي تورون"يعني تقدحون والعرب تقدح بالزند والزند خشب يحك بعضه على بعض فتخرج منه النار"ءأنتم أنشأتم شجرتها"يعني خلقتم شجرها"أم نحن المنشئون"يعني الخالقون
يعني الله أنشأها وجعلها لمنفعة الخلق"نحن جعلناها تذكرة"يعني النار عظة وعبرة في الدنيا من نار جهنم
وقال مجاهد"نحن جعلناها تذكرة"يعني النار الصغرى عظة للنار الكبرى"ومتاعا للمقوين"يعني منفعة لمن كان مسافرا
وقال قتادة المقوي الذي قد فني زاده
وقال الزجاج المقوي الذي قد نزل بالقداء وهي الأرض الخالية