فهرس الكتاب
مكذبون
"أعد الله لهم عذابا شديدا"في الآخرة
"إنهم ساء ما كانوا يعملون"يعني بئس ما كانوا يعملون بولايتهم اليهود وكذبهم وحلفهم
ثم قال عز وجل"اتخذوا أيمانهم جنة"يعني اتخذوا حلفهم ترسا عن القتل والسبي ليأمنوا بها عن القتل والسبي
"فصدوا عن سبيل الله"يعني صدوا وصرفوا الناس عن دين الله تعالى في السر"فلهم عذاب مهين"يهانون فيه
قوله تعالى"لن تغني عنهم أموالهم ولا أولادهم من الله شيئا"يعني لم تنفعهم أموالهم ولا أولادهم من عذاب الله شيئا
"أولئك أصحاب النار هم فيها خالدون"يعني دائمين
ثم قال عز وجل"يوم يبعثهم الله جميعا"يعني المنافقين واليهود"فيحلفون له"يعني يحلفون لله تعالى في الآخرة"كما"كانوا"يحلفون لكم"في الدنيا وحلفهم في الآخرة كما قال الله تعالى في سورة الأنعام"والله ربنا ما كنا مشركين" [ الأنعام 23 ] وروى معمر عن قتادة قال المنافق يحلف لله تعالى يوم القيامة كما كان حلف لأوليائه في الدنيا
ثم قال"ويحسبون إنهم على شيء"يعني يحسبون أيمانهم تنفعهم وأنهم على شيء من الهدى"ألا إنهم هم الكاذبون"في قولهم ويقال"ويحسبون أنهم على شيء"من الدين ويقال"ويحسبون"يعني يحسب المؤمنون"أنهم على شيء"إن المنافقين على شيء من الدين إذا سمعوا حلفهم
قال الله تعالى"ألا إنهم هم الكاذبون"في حلفهم وهم كافرون في السر
ثم قال"استحوذ"يعني غلب"عليهم الشيطان"ويقال استولى عليهم الشيطان فأنساهم ذكر الله يعني منعهم من التوحيد ويقال خذلهم عن طاعة الله تعالى
"أولئك حزب الشيطان"يعني جند الشيطان"ألا إن حزب الشيطان هم الخاسرون"يعني خسروا أنفسهم وأموالهم في الآخرة