فهرس الكتاب

الصفحة 1723 من 1812

يقول الله تعالى"كذلك يضل الله من يشاء"يعني يخذله ولا يؤمن به وبأمثاله"ويهدي من يشاء"يعني يوفقه لذلك

ثم قال عز وجل"وما يعلم جنود ربك إلا هو"يعني من يعلم قوة جنود ربك وكثرتها إلا هو يعني الله تعالى

ويقال وما يعلم يعني لا يعلم عدد جموع ربك إلا الله تعالى"وما هي إلا ذكرى للبشر"يعني الدلائل والحجج في القرآن ويقال"ما هي"يعني القرآن ويقال وما هي يعني سقر"إلا ذكرى للبشر"يعني عظه للخلق

سورة المدثر 32 - 37

ثم أقسم الله تعالى لأجل سقر فقال"كلا"ردا عليهم"والقمر"يعني وخالق القمر"والليل إذا أدبر"يعني ذهب أقسم بخالق الليل وخالق الصبح فقال"والصبح إذا أسفر إنها لإحدى الكبر"يعني سقر إحدى الكبر العظام وباب من أبواب النار

قرأ نافع وحمزة وعاصم في رواية حفص"والليل إذ"بغير ألف"أدبر"بالألف والباقون"إذا"بالألف"دبر"بغير ألف وهما لغتان ومعناهما واحد دبر وأدبر ويقال دبر النهار وأدبر ودبر الليل وأدبر

وقال مجاهد سألت ابن عباس عن قوله"والليل إذا أدبر"فسكت حتى إذا كان آخر الليل قال يا مجاهد هذا حين دبر الليل ويقال الليل إذا أدبر يعني إذا جاء بعد النهار"والصبح إذا أسفر"يعني استضاء إنها"لإحدى الكبر"يعني أن سقر لأعظم دركات في النار

"نذيرا للبشر"يعني محمدا صلى الله عليه وسلم نذيرا للخلق وإنما صار نعتا لأنه معناه تم نذيرا للبشر ويقال إن العذاب الذي ذكر نذيرا للبشر

قوله تعالى"لمن شاء منكم أن يتقدم أو يتأخر"يعني يتقدم في الخير أو يتأخر عنه إلى المعصية فبينا لكم فهذا وعيد لهم لمن شاء منكم أن يتقدم إلى الطاعة أو يتأخر إلى المعصية كقوله"فمن شاء فليؤمن ومن شاء فليكفر" [ الكهف 29 ] ويقال معناه لمن شاء منكم أن يتقدم إلى التوبة فيوحد أو يتأخر عن التوبة فليقم على الكفر يعني نذيرا لمن شاء

سورة المدثر 38 - 54

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت