فهرس الكتاب

الصفحة 578 من 1812

قالوا وما هي يا رسول الله قال الشرك بالله وأكل مال اليتيم والتولي يوم الزحف وقذف المحصنات

سورة الأنفال 17 - 18

قوله تعالى"فلم تقتلوهم"وذلك أن المسلمين كانوا يقولون قتلنا فلانا وقتلنا فلانا فأراد الله تعالى أن لا يعجبوا بأنفسهم فقال"فلم تقتلوهم"يقول فما قتلتموهم"ولكن الله قتلهم"يعني الله تعالى نصركم وأمدكم بالملائكة"وما رميت إذ رميت ولكن الله رمى"يعني الله تعالى تولى ذلك وذلك حين رمى النبي صلى الله عليه وسلم قبضة من التراب فملأ الله تعالى أعينهم بها فانهزموا قال الله تعالى"وما رميت"أي لم تصب رميتك ولم تبلغ ذلك المبلغ ولكن الله تعالى تولى ذلك ويقال رمى النبي صلى الله عليه وسلم يوم أحد بالحربة فأصابت أبي بن خلف الجمحي فقتله

قرأ حمزة والكسائي"ولكن الله رمى"بكسر النون والتخفيف و"الله"بالضم وكذلك في قوله"ولكن الله قتلهم"وقرأ الباقون بنصب النون مع التشديد ونصب ما بعده

ثم قال"وليبلي المؤمنين منه بلاء حسنا"يعني لينصرهم نصرا جميلا ويختبرهم بالتي هي أحسن ويقال ولينعم المؤمنين نعمة بينة"إن الله سميع عليم"يعني سميع لدعاء النبي صلى الله عليه وسلم وعليم بإجابته

"ذلكم"يعني الهلاك والهزيمة للكفار ويقال معناه الأمر من ربكم"ذلكم"ثم إبتداء فقال"وأن الله موهن كيد الكافرين"يعني مضعف كيد الكافرين يعني صنيع الكافرين ببدر وقرأ إبن كثير ونافع وأبو عمرو"موهن كيد الكافرين"بنصب الواو والتشديد منونة"كيد"بنصب الدال وقرأ عاصم في رواية حفص"موهن"بضم النون بغير تنوين"كيد"بكسر الدال على معنى الإضافة وقرأ الباقون"موهن"بالتنوين والتخفيف"كيد"بنصب الدال والموهن والموهن واحد ويقال وهنت الشيء وأوهنته إذا جعلته واهنا ضعيفا

سورة الأنفال 19

ثم قال تعالى"إن تستفتحوا فقد جاءكم الفتح"يقول إن تستنصروا فقد نصركم الله

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت