فهرس الكتاب

الصفحة 579 من 1812

وذلك حين قال أبو جهل بن هشام اللهم أنصر أعز الجندين إليك وأحب الفئتين إليك فاستجيب دعاؤه على نفسه وعلى أصحابه

ثم قال"وإن تنتهوا"عن قتاله"فهو خير لكم"من قتاله ويقال إن أهل مكة حين أرادوا الخروج إلى بدر أخذوا بأستار الكعبة وقالوا اللهم أي الفئتين أحب إليك فانصرهم فنزل"إن تستفتحوا فقد جاءكم الفتح وإن تنتهوا"عن قتال محمد صلى الله عليه وسلم وعن الكفر"فهو خير لكم"من الإقامة عليه"وإن تعودوا"لقتال محمد صلى الله عليه وسلم"نعد"عليكم الهزيمة"ولن تغني عنكم فئتكم"يعني جماعتكم"شيئا ولو كثرت"في العدد"وأن الله مع المؤمنين"يعني معين لهم وناصرهم قرأ نافع وإبن عامر وعاصم في إحدى الروايتين"وأن الله"بالنصب والباقون بالكسر على معنى الإستئناف ويشهد لها قراءة عبد الله بن مسعود والله مع المؤمنين

سورة الأنفال 20 - 21

ثم قال تعالى"يا أيها الذين آمنوا أطيعوا الله ورسوله"في أمر الغنيمة والصلح"ولا تولوا عنه"يعني لا تعرضوا عن أمره ويقال عن طاعته ويقال عن رسول الله صلى الله عليه وسلم"وأنتم تسمعون"المواعظ في القرآن وفي أمر الصلح

قوله تعالى"ولا تكونوا كالذين قالوا سمعنا وهم لا يسمعون"يعني لم يسمعوا ولم يفهموا ولم يتفكروا فيما سمعوا ويقال إن قوله"ولا تكونوا كالذين قالوا سمعنا"أي قالوا أطعنا"وهم لا يسمعون"يعني لا يطيعون قال الكلبي وهم بنو عبد الدار لم يسلم منهم إلا رجلان مصعب بن عمير وسويد بن خويلد وقال الضحاك ومقاتل"ولا تكونوا كالذين قالوا سمعنا"الإيمان"وهم لا يسمعون"أي لا يؤمنون هم المنافقون

سورة الأنفال 22 - 23

ثم قال عز وجل"إن شر الدواب عند الله"يعني إن شر الناس عند الله"الصم"عن الهدى"البكم"يعني الخرس الذين لا يتكلمون بخير"الذين لا يعقلون"الإيمان يعني بني عبد الدار وغيرهم من الكفار الذين لم يسلموا

قوله تعالى"ولو علم الله فيهم خيرا لأسمعهم"يعني يقول لو علم الله تعالى فيهم صدقا لأعطاهم الإيمان وأكرمهم به"ولو أسمعهم"يعني لو أكرمهم بالإسلام"لتولوا وهم معرضون"يعني أعرضوا عن الإيمان بما سبق في علم الله فيهم وقال الزجاج معناه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت