فهرس الكتاب

الصفحة 683 من 1812

قوله تعالى"قل هل من شركائكم من يبدأ الخلق ثم يعيده"يعني أصنامكم التي تعبدونها هل يقدرون أن يخلقوا خلقا من غير شيء ثم يبعثونهم في الآخرة كما يفعل الله تعالى فإن أجابوك وإلا ف"قل الله يبدأ الخلق ثم يعيده"يعني إن معبودكم لا يستطيع ذلك"فأنى تؤفكون"يعني من أين تكذبون"قل هل من شركائكم من يهدي إلى الحق"يقول هل يقدر أحد من آلهتكم أن يهدي إلى الحق يقول يدعو الخلق إلى الإسلام فإن قالوا لا"قل الله يهدي للحق"يعني يدعو الخلق إلى الإسلام ويوفق من كان أهلا لذلك"أفمن يهدي إلى الحق أحق أن يتبع"يقول من يدعو إلى الحق أحق أن يعمل بأمره ويعبد"أمن لا يهدي"طريقا ولا يهتدي"إلا أن يهدى"يعني يمشي بنفسه إلا أن يحمل من مكان إلى مكان قرأ نافع وأبو عمرو"أمن لا يهدي"بجزم الهاء وتشديد الدال لأن أصله في اللغة يهتدي فأدغم التاء في الدال وأقيم التشديد مقامه وقرأ إبن كثير وإبن عامر ونافع في رواية ورش"يهدي"بنصب الهاء وتشديد الدال لأن حركة التاء وقعت على الهاء وقرأ عاصم في رواية حفص"يهدي"بفتح الياء وكسر الهاء وتشديد الدال لأنه لما إجتمع الساكنان حرك أحدهما بالكسر وقرأ عاصم في رواية أبي بكر"يهدي"بكسر الياء والهاء وتشديد الدال فأتبع الكسرة الكسرة وقرأ حمزة والكسائي"يهدي"بجزم الهاء وتخفيف الدال ويكون معناه لا يهتدي قال الكسائي قوم من العرب يقول هديت الطريق بمعنى إهتديت فهذه خمس من القراءات في هذه الآية

ثم قال"فما لكم كيف تحكمون"يعني كيف تقضون لأنفسكم يعني تقولون قولا ثم ترجعون عنه ويقال"ما لكم"كلام تام فكأنه قيل لهم فأي شيء لكم في عبادة الأوثان ثم قيل لهم"كيف تحكمون"أي على أي حال تحكمون ويقال معناه كيف تعبدون آلهتكم بلا حجة ولا تعبدون الله ولا توحدونه بعد هذا البيان لكم

سورة يونس 36 - 39

ثم قال"وما يتبع أكثرهم إلا ظنا"يعني لا يستيقنون أن اللات والعزى آلهة إلا

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت