فهرس الكتاب
ومعناه إن أعرضتم عن الإيمان لا يضرني لأني لا أطلب منكم بذلك أجرا في الدنيا"إن أجري إلا على الله وأمرت أن أكون من المسلمين"يعني وأمرت أن أستقيم على التوحيد مع المسلمين
قوله تعالى"فكذبوه"بالعذاب بأنه غير نازل بهم"فنجيناه ومن معه في الفلك"من الغرق"وجعلناهم خلائف"يعني خلفاء من بعد هلاك كفارهم"وأغرقنا الذين كذبوا بآياتنا"يعني أهلكنا الذين كذبوا نوحا بما أتاهم به"فانظر كيف كان عاقبة المنذرين"يعني كيف كان آخر أمر من أنذرهم الرسل فلم يؤمنوا
قوله تعالى"ثم بعثنا من بعده"أي من بعد هلاك قوم نوح"رسلا إلى قومهم"مثل هود وصالح وإبراهيم وإسماعيل واسحاق ويعقوب عليهم السلام"فجاؤوهم بالبينات"يعني بالأمر والنهي ويقال بالآيات والعلامات"فما كانوا ليؤمنوا بما كذبوا به من قبل"قال مقاتل يعني ما كان كفار مكة ليصدقوا بالعذاب أنه نازل بهم كما لم يصدق به أوائلهم من قبل كفار مكة وقال الكلبي"فما كانوا ليؤمنوا بما كذبوا به"عند الميثاق حين أخرجهم من صلب آدم وقال"فما كانوا ليؤمنوا"يعني أولئك القوم ما بعد دعاهم الرسل بما كذبوا به من قبل أن يأتيهم الرسل"كذلك نطبع على قلوب المعتدين"يعني نختم على قلوبهم المتجاوزين من الحلال وإلى الحرام ويقال صار تكذيبهم طبعا على قلوبهم فمنعهم عن الإيمان
قوله تعالى"ثم بعثنا من بعدهم"أي من بعد الرسل"موسى وهارون إلى فرعون وملئه بآياتنا"التسع ثم قال"فاستكبروا"يعني تكبروا عن الإيمان"وكانوا قوما مجرمين"يعني مشركين
قوله تعالى"فلما جاءهم الحق"يعني ظهر لهم الحق"من عندنا"من عند الله تعالى"قالوا إن هذا لسحر مبين"يعني الذي أتيتنا به كذب بين"قال موسى أتقولون للحق لما جاءكم أسحر هذا"وفي الآية مضمر ومعناه أتقولون للحق لما جاءكم إنه سحر ثم قال