الصفحة 1000 من 2724

وإنه لفرح بطرٌ فخور على غيره متكبر عليه، إلا الصابرين على الشدائد وعلى الابتلاء بالنعمة وعملوا الأعمال الصالحة في الرخاء والشدة، أولئك لهم مغفرة بما يصيبهم من الضراء لذنوبهم وأجر كبير بما عملوه من الطاعات، فلعلك - أيها الرسول - تاركٌ بعضًا مما أنزلناه إليك مما أمرناك بتبليغه ومتحرج في صدرك من أجل تعنّت الكفار، واقتراحهم بطلب أن تُعطى كنزًا من المال الكثير، أو يجيء معك ملك يشهد لك أنك رسول الله، فإنما أنت منذر ومخوف لهم مغبّة كفرهم فما عليك إلا البلاغ، فقم بما أمرناك به و أوحيناه إليك كله، والله متولي أمرك وأمر كل شيء وسوف يجازي هؤلاء الكفار على كفرهم ويثيب المؤمنين على إيمانهم وليس هذا من شأنك فما أنت إلا نذير، بل يقول الكفار أن محمدًا - صلى الله عليه وسلم - افترى هذا القرآن من عنده وليس من عند الله، قل لهم أيها الرسول: إن كنتم تقولون أنّ القرآن مُفترى فجيئوا بعشر سور مثله مفتريات واستعينوا بكل أحد تقدرون عليه من دون الله ليكون عونًا لكم على الإتيان بعشر سور إن كنتم صادقين فيما تدعون، فإن لم يأتوا بمعارضة ما دعوتهم إليه، فاعلموا أن القرآن منزل بعلم الله وليس من كلام البشر فلا يستطيع أحد أن يأتي بمثله، واعلموا أنه لا يستحق العبادة إلا الله دون سواه، فهل أنتم أيها الكفار مستسلمون خاضعون منقادون لهذا القرآن وما فيه؟.

من كان يقصد بعمله الدنيا وما فيها من المتاع الزائل والزينة من جاه ومال وولد وغيرها نعطيهم جزائهم في الدنيا وافيًا فلا ينقص منه شيء، أولئك الذين أرادوا الدنيا بعملهم يفضون إلى الآخرة وليس لهم حسنة، وإنما لهم في الآخرة نار جهنم، وقد ذهب عملهم في الدنيا بلا ثواب وبطل ما كانوا يعملونه فهم في الآخرة من الخاسرين.

بعض الدروس من الآيات:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت