الصفحة 1001 من 2724

1 -أخي المسلم، هل ندرس أنفسنا أمام النعم والمصائب، فيكون أحدنا شاكرًا لنعمة الله صابرًا على الضراء؟ إنّ ذلك هو للمؤمن كما قال - صلى الله عليه وسلم - (عَجَبًا لِأَمْرِ الْمُؤْمِنِ إِنَّ أَمْرَهُ كُلَّهُ خَيْرٌ وَلَيْسَ ذَاكَ لِأَحَدٍ إِلَّا لِلْمُؤْمِنِ إِنْ أَصَابَتْهُ سَرَّاءُ شَكَرَ فَكَانَ خَيْرًا لَهُ وَإِنْ أَصَابَتْهُ ضَرَّاءُ صَبَرَ فَكَانَ خَيْرًا لَهُ) رواه مسلم. وليعلم أحدُنا أن النعم هي ابتلاء واختبار للعبد هل يشكر الله أم يكفره، وأن المصائب هي ابتلاء للعبد هل يصبر أو لا يصبر، وكلها النعم والمصائب يجدر بالعبد أن تعيده إلى الله عز وجل وإلى طاعته واستغفاره والتوبة إلى الله والتمسك بدينه والثناء على ربه والإقبال عليه واللجوء إليه والتوكل عليه وعمارة البدن والقلب بذكر الله والتقرب إليه.

2 -لنحذر من الفخر وفرح البطر، وقد قال - صلى الله عليه وسلم - في حديث عياض بن حمار - رضي الله عنه: (إِنَّ اللَّهَ أَوْحَى إِلَيَّ أَنْ تَوَاضَعُوا حَتَّى لَا يَفْخَرَ أَحَدٌ عَلَى أَحَدٍ وَلَا يَبْغِ أَحَدٌ عَلَى أَحَدٍ) رواه مسلم.

لكن أخي المسلم افرح بطاعة الله والتقرب إليه فهذا فرح مشروع ? قُلْ بِفَضْلِ اللَّهِ وَبِرَحْمَتِهِ فَبِذَلِكَ فَلْيَفْرَحُوا هُوَ خَيْرٌ مِمَّا يَجْمَعُونَ [يونس: 58] .

3 -أخي المسلم:

-إذا أصاب أحدنا المصيبة كالمرض وموت الأهل والفقر وغيرها فعليه أن يصبر (يجب) ليحصل على تكفير الخطايا كما قال - صلى الله عليه وسلم - في حديث أبي سعيد - رضي الله عنه: (مَا يُصِيبُ الْمُسْلِمَ مِنْ نَصَبٍ وَلَا وَصَبٍ وَلَا هَمٍّ وَلَا حُزْنٍ وَلَا أَذًى وَلَا غَمٍّ حَتَّى الشَّوْكَةِ يُشَاكُهَا إِلَّا كَفَّرَ اللَّهُ بِهَا مِنْ خَطَايَاهُ) رواه البخاري.

-ومما يذهب بالذنوب ما جاء في قوله - صلى الله عليه وسلم - في حديث أنس - رضي الله عنه: (إِنَّ الْحَمْدُ لِلَّهِ وَسُبْحَانَ اللَّهِ وَلَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَاللَّهُ أَكْبَرُ لَتُسَاقِطُ مِنْ ذُنُوبِ الْعَبْدِ كَمَا تَسَاقَطَ وَرَقُ هَذِهِ الشَّجَرَةِ) رواه الترمذي (حسن) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت