4 -يا أيها الدعاة إلى الله ?، ومن يقوم بالأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، لا تهتموا بما يقوله المغرضون وما يحاك ضدكم من أذى وما يتكلم به فيكم وما يقوله المجرمون، ولا يكون ذلك مانعًا لكم من الدعوة إلى الله والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر أو محرجًا لكم فإنما عليكم القيام بعملكم والله هو الحافظ لكم الوكيل على كل شيء.
5 -أيها الأخوة المسلمون، الحذر، الحذر، الحذر من الرياء! وقد قال - صلى الله عليه وسلم - في حديث محمود بن لبيد - رضي الله عنه: (إِنَّ أَخْوَفَ مَا أَخَافُ عَلَيْكُمْ الشِّرْكُ الْأَصْغَرُ قَالُوا يَا رَسُولَ اللَّهِ وَمَا الشِّرْكُ الْأَصْغَرُ قَالَ الرِّيَاءُ ... الحديث) رواه أحمد (صحيح) .
6 -ليحذر المسلم من أن يعمل من أجل الحصول على الدنيا وزينتها من مال وجاه ومنصب وغنى وغيرها.
وهذا على أقسام:
-أن يعمل العبد الطاعة لله طالبًا الآخرة ويشرك معها شيئًا آخر كما لو وصل رحمه طاعة لله ? ورجاء ما عنده ومحبًا أن ينسأ له في أثره ويبسط له في الرزق فهذا جائز في كل عمل ورد الدليل الشرعي به ومنه صلة الرحم كما قال - صلى الله عليه وسلم - في حديث أنس - رضي الله عنه: (مَنْ أَحَبَّ أَنْ يُبْسَطَ لَهُ فِي رِزْقِهِ وَيُنْسَأَ لَهُ فِي أَثَرِهِ فَلْيَصِلْ رَحِمَهُ) رواه الشيخان.
-أن يعمل العبد الطاعة لله طالبًا الآخرة ويشرك معها شيئًا آخر في عبادة لم يأت بها دليل بالتشريك فيها فهذا لا يجوز كما لو صلى طالبًا ثواب الله والرياضة لمفاصله.
-الأفضل أن يكون عمله خالصًا لله طالبًا الآخرة في الحالة الأولى ولا يشرك معها شيئًا آخر.
-من أراد بعمله (الطاعة) مجرد ما في الدنيا ولم يرد الآخرة كليًا فهذا يجازى بعمله في الدنيا وليس له في الآخرة شيء. والله الموفق.