وَحَرَّمَتْ عَلَيْهِمْ مَا أَحْلَلْتُ لَهُمْ وَأَمَرَتْهُمْ أَنْ يُشْرِكُوا بِي مَا لَمْ أُنْزِلْ بِهِ سُلْطَانًا ... الحديث) رواه مسلم.
-أن الله أرسل رسله وأنزل كتبه بهذا الدين (التوحيد) (عبادة الله وحده لا شريك له) ، فقامت الحجة بإرسال الرسل؛ ولذا وجب على كل من سمع بمحمد - صلى الله عليه وسلم - الإيمان به، وقد قال - صلى الله عليه وسلم - في حديث أبي هريرة - رضي الله عنه: (وَالَّذِي نَفْسُ مُحَمَّدٍ بِيَدِهِ لَا يَسْمَعُ بِي أَحَدٌ مِنْ هَذِهِ الْأُمَّةِ يَهُودِيٌّ وَلَا نَصْرَانِيٌّ ثُمَّ يَمُوتُ وَلَمْ يُؤْمِنْ بِالَّذِي أُرْسِلْتُ بِهِ إِلَّا كَانَ مِنْ أَصْحَابِ النَّارِ) رواه مسلم. فيجب علينا الإيمان به - صلى الله عليه وسلم - يقينًا ثابتًا وأن نتبعه - صلى الله عليه وسلم - مبتغين بذلك وجه الله والدار الآخرة.
2 -تحريم الكذب على الله وعلى رسوله - صلى الله عليه وسلم -، ولذا أخي المسلم، لنحذر من الفُتيا بلا علم ومن رواية حديث للناس وهو حديث مكذوب، وقد قال - صلى الله عليه وسلم - في حديث سمرة - رضي الله عنه: (مَنْ حَدَّثَ عَنِّي بِحَدِيثٍ يُرَى أَنَّهُ كَذِبٌ فَهُوَ أَحَدُ الْكَاذِبِينَ) رواه مسلم. فعليه أن يُبيّن أنه كذب.
3 -أعظم الكذب على الله ما فعله الكفار والمنافقون! هل نعي أنهم كذبوا على ربهم فلعنهم الله؟ وفي حديث ابن عمر - رضي الله عنه - لما سأله رجل: (كَيْفَ سَمِعْتَ رَسُولَ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - يَقُولُ فِي النَّجْوَى فَقَالَ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ إِنَّ اللَّهَ يُدْنِي الْمُؤْمِنَ فَيَضَعُ عَلَيْهِ كَنَفَهُ وَيَسْتُرُهُ فَيَقُولُ أَتَعْرِفُ ذَنْبَ كَذَا أَتَعْرِفُ ذَنْبَ كَذَا فَيَقُولُ نَعَمْ أَيْ رَبِّ حَتَّى إِذَا قَرَّرَهُ بِذُنُوبِهِ وَرَأَى فِي نَفْسِهِ أَنَّهُ هَلَكَ قَالَ سَتَرْتُهَا عَلَيْكَ فِي الدُّنْيَا وَأَنَا أَغْفِرُهَا لَكَ الْيَوْمَ فَيُعْطَى كِتَابَ حَسَنَاتِهِ وَأَمَّا الْكَافِرُ وَالْمُنَافِقُونَ فَيَقُولُ الْأَشْهَادُ ? هَؤُلَاءِ الَّذِينَ كَذَبُوا عَلَى رَبِّهِمْ أَلَا لَعْنَةُ اللَّهِ عَلَى الظَّالِمِينَ رواه البخاري.
4 -أيها المسلم استعمل سمعك وبصرك فيما ينفعك بحيث:
-استمع كل حق وقم به مطيعًا راغبًا في ما عند الله من الثواب الجزيل واحذر من التصامم عن الحق وتجاهله وتركه إلى الباطل.
-استمع إلى هذا القرآن وتدبره واعمل به وابكِ عند سماعه فرسولنا - صلى الله عليه وسلم - قال عن القرآن: (إِنِّي أُحِبُّ أَنْ أَسْمَعَهُ مِنْ غَيْرِي) رواه الشيخان. استمع إلى من يتلو القرآن،