الصفحة 1011 من 2724

سواه إني إذا قلت بأني ملك أو ادعيت علم الغيب أو أن عندي خزائن الله أو طردت هؤلاء المؤمنين أكون من الظالمين.

بعض الدروس من الآيات:

1 -الرسل كلهم أنذروا قومهم عذاب الله إن عصوه وأعرضوا عنه، فيا أيها الدعاة إلى الله، أنذروا - حذّروا - خوّفوا من تدعونهم من عذاب الله الأليم إن هم خالفوا أوامر ربهم وتركوا إتباع رسولهم - صلى الله عليه وسلم -، وفي حديث ابن عباس - رضي الله عنه - أنه - صلى الله عليه وسلم - قال: (يَا بَنِي فِهْرٍ يَا بَنِي عَدِيٍّ لِبُطُونِ قُرَيْشٍ حَتَّى اجْتَمَعُوا فَجَعَلَ الرَّجُلُ إِذَا لَمْ يَسْتَطِعْ أَنْ يَخْرُجَ أَرْسَلَ رَسُولًا لِيَنْظُرَ مَا هُوَ فَجَاءَ أَبُو لَهَبٍ وَقُرَيْشٌ فَقَالَ أَرَأَيْتَكُمْ لَوْ أَخْبَرْتُكُمْ أَنَّ خَيْلًا بِالْوَادِي تُرِيدُ أَنْ تُغِيرَ عَلَيْكُمْ أَكُنْتُمْ مُصَدِّقِيَّ قَالُوا نَعَمْ مَا جَرَّبْنَا عَلَيْكَ إِلَّا صِدْقًا قَالَ فَإِنِّي نَذِيرٌ لَكُمْ بَيْنَ يَدَيْ عَذَابٍ شَدِيدٍ) رواه الشيخان. إن هذا منهج عظيم من مناهج الدعوة إلى الله: الإنذار من عذاب الله.

2 -يا أيها الدعاة إلى الله، ركزوا على الدعوة إلى توحيد الله (عبادته وحده لا شريك له) حتى تتأصل في النفوس وتستقر في القلوب؛ لأن توحيد الله هو الأساس، وقد قال - صلى الله عليه وسلم - (فَلْيَكُنْ أَوَّلَ مَا تَدْعُوهُمْ إِلَى أَنْ يُوَحِّدُوا اللَّهَ تَعَالَى ... الحديث) رواه البخاري.

3 -أخي المسلم، اتبع الحق حتى لو اتبعه الأراذل والضعفاء وأعرض عنه الكبراء والسادة من القوم، وفي حديث هرقل لما سأل أبا سفيان عن صفات النبي - صلى الله عليه وسلم - وقال: (أَشْرَافُ النَّاسِ يَتَّبِعُونَهُ أَمْ ضُعَفَاؤُهُمْ فَقُلْتُ بَلْ ضُعَفَاؤُهُمْ) قال هرقل: (هُمْ أَتْبَاعُ الرُّسُلِ) رواه الشيخان. والناظر في المجتمع يجد أن الضعفاء هم الذين ينقادون للحق ويقبلونه ممن قاله ويعملون به بخلاف الكبراء فالغالب عليهم عدم الانقياد للحق، وقد - صلى الله عليه وسلم - في حديث سعد - رضي الله عنه: (هَلْ تُنْصَرُونَ وَتُرْزَقُونَ إِلَّا بِضُعَفَائِكُمْ) رواه البخاري.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت