الصفحة 1015 من 2724

بفائتين على الله ولا هاربين منه، ومهما نصحت لكم فإنه لا يجدي عليكم إبلاغي لكم وإنذاري إياكم ونصحي إن كان الله يريد إغواءكم فهو مالك أزمة الأمور المتصرف الحاكم العادل الذي لا يجور، ومردكم إليه في الآخرة فيجازيكم على أعمالكم، بل إن قوم نوح يقولون إن نوحًا افترى واختلق هذا القول من عنده , وقل لهم يا نوح: إن كنت افتريت هذا القول على ربي فأثم ذلك علي، وإن كنت صادقًا فأنتم المفترون المجرمون وأنا برئ إلى الله من عملكم وإجرامكم. وأوحى الله إلى نوح أنه لن يؤمن من قومك إلا من كان قد آمن من قبل وأما الباقون فلن يؤمنوا فلا تحزن عليهم ولا يهمك أمرهم ولا تتضايق بما كانوا يفعلونه من الكفر والعصيان، واصنع السفينة بمرأى منا وتعليمنا لك ما تصنعه , ولا تسألني صرف العذاب عنهم أو تشفع للظالمين، إنهم مغرقون بإهلاكهم بالطوفان.

ويصنع نوح السفينة وكلما مر عليه جماعة من أشراف قومه استهزءوا به , قال لهم نوح: إن تستهزئوا بنا فإنا نستهزئ بكم كما تستهزئون بنا، فسوف تعلمون مستقبلًا من ينزل به العذاب فيذله ويهينه ويحل عليه عذاب النار يوم القيامة الدائم الذي لا ينقطع ولا يخفف.

بعض الدروس من الآيات

1 -أخي الداعية إلى الله ?، إذا جادلت في دعوتك بالتي هي أحسن، فأكثر من الجدال لمن تدعوهم واستمر على ذلك، فهذا نوح - عليه السلام - دعا قومه ألف سنة إلا خمسين عامًا وأكثر من جدالهم ومحاورتهم، وهذا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - كان يعرض نفسه على القبائل - صلى الله عليه وسلم - , ولا تحزن أخي الداعية ويضيق صدرك ذرعًا بما يفعله الكفار والعصاة لله ? ولكن استمر في دعوتك لأن هذه مهمتك (دعوة الناس إلى الله) والله الموفق ,,

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت