2 -ليعلم العبد أنه لن يهرب من الله، فأين يذهب؟ فإذا فهمنا هذا هربنا إلى الله بطاعته والتوبة إليه والإنابة إليه ومحبته والخوف منه، وقد قال - صلى الله عليه وسلم - (لَا مَلْجَأَ وَلَا مَنْجَا مِنْكَ إِلَّا إِلَيْكَ) رواه الشيخان. وهنا:
-علينا أن نعي هذا المبدأ في حياتنا: (لا مهرب من الله إلا إليه) .
-أن يقوم الدعاة إلى الله ? ببيان هذا المبدأ لمن يدعونهم إلى الله، وأن المدعو لا مهرب له من الله، فأين يذهب من الله؟ فليس له من مخلص، ولذا عليه أن يعود إلى ربه ويفر إليه! والله المستعان.
3 -أخي المسلم: اعلم إنك عندما تقوم في طاعة الله ? وتسعى لما فيه مصلحة المسلمين؛ فإنك تكون في رعاية الله وحفظه وعونه، وقد قال - صلى الله عليه وسلم: (وَاللَّهُ فِي عَوْنِ الْعَبْدِ مَا كَانَ الْعَبْدُ فِي عَوْنِ أَخِيهِ) رواه مسلم , وكلما كان عملك فيما فيه مصلحة أعظم للمسلمين كان أجرك أعظم عند الله وكانت رعاية الله لك أشد.
4 -أيها المسلم: كن ناصحًا لكل مسلم حتى وإن كان النصح غير مجدٍ، وقد بايع جرير - رضي الله عنه - النبي - صلى الله عليه وسلم - على (إِقَامِ الصَّلَاةِ وَإِيتَاءِ الزَّكَاةِ وَالنُّصْحِ لِكُلِّ مُسْلِمٍ) رواه الشيخان.
حَتَّى إِذَا جَاءَ أَمْرُنَا وَفَارَ التَّنُّورُ قُلْنَا احْمِلْ فِيهَا مِنْ كُلٍّ زَوْجَيْنِ اثْنَيْنِ وَأَهْلَكَ إِلَّا مَنْ سَبَقَ عَلَيْهِ الْقَوْلُ وَمَنْ آمَنَ وَمَا آمَنَ مَعَهُ إِلَّا قَلِيلٌ (40) وَقَالَ ارْكَبُوا فِيهَا بِسْمِ اللَّهِ مَجْرَاهَا وَمُرْسَاهَا إِنَّ رَبِّي لَغَفُورٌ رَحِيمٌ (41) وَهِيَ تَجْرِي بِهِمْ فِي مَوْجٍ كَالْجِبَالِ وَنَادَى نُوحٌ ابْنَهُ وَكَانَ فِي مَعْزِلٍ يَا بُنَيَّ ارْكَبْ مَعَنَا وَلَا تَكُنْ مَعَ الْكَافِرِينَ (42) قَالَ سَآوِي إِلَى جَبَلٍ يَعْصِمُنِي مِنَ الْمَاءِ قَالَ لَا عَاصِمَ الْيَوْمَ مِنْ أَمْرِ اللَّهِ إِلَّا مَنْ رَحِمَ وَحَالَ بَيْنَهُمَا الْمَوْجُ فَكَانَ مِنَ الْمُغْرَقِينَ (43) وَقِيلَ يَا أَرْضُ ابْلَعِي مَاءَكِ وَيَا سَمَاءُ أَقْلِعِي وَغِيضَ الْمَاءُ وَقُضِيَ الْأَمْرُ وَاسْتَوَتْ عَلَى الْجُودِيِّ وَقِيلَ بُعْدًا لِلْقَوْمِ الظَّالِمِينَ (44) وَنَادَى نُوحٌ رَبَّهُ فَقَالَ رَبِّ إِنَّ ابْنِي مِنْ أَهْلِي وَإِنَّ وَعْدَكَ الْحَقُّ وَأَنْتَ أَحْكَمُ