الصفحة 1017 من 2724

الْحَاكِمِينَ (45) قَالَ يَا نُوحُ إِنَّهُ لَيْسَ مِنْ أَهْلِكَ إِنَّهُ عَمَلٌ غَيْرُ صَالِحٍ فَلَا تَسْأَلْنِ مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ إِنِّي أَعِظُكَ أَنْ تَكُونَ مِنَ الْجَاهِلِينَ (46) قَالَ رَبِّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ أَنْ أَسْأَلَكَ مَا لَيْسَ لِي بِهِ عِلْمٌ وَإِلَّا تَغْفِرْ لِي وَتَرْحَمْنِي أَكُنْ مِنَ الْخَاسِرِينَ (47)

التفسير:

حتى إذا جاء وعدنا بهلاك قوم نوح، ونبع الماء من التنور الذي يُخبز فيه، قلنا لنوح: احمل في السفينة من كل نوع من الحيوانات زوجين اثنين (ذكر وأنثى) واحمل معك أهلك إلا من سبق عليه القول منهم ممن لم يؤمن، كابنك وزوجتك، وخذ معك في السفينة من آمن من قومك , وما آمن مع نوح إلا قليل مع طول المدة في دعوتهم. وقال نوح: اركبوا في السفينة بسم الله يكون جريها وبسم الله يكون منتهى سيرها ورسوها , وإن ربي لكثير المغفرة لمن استغفره وعاد إليه، رحيمٌ لمن أناب إليه، والسفينة تجري بمن فيها في موج عالٍ كالجبال، وهي سائرة بإذن الله وتحت كنفه وعنايته , نادى نوح ابنه وكان كافرًا وقال له: يا بني آمن واركب معنا ولا تكن مع الكافرين فتغرق، وقال ابن نوح لأبيه: سأذهب إلى جبل يمنعني من الماء حتى لا أغرق، فقال له نوح: ليس شيء يعصم اليوم من أمر الله إلا من رحمه الله فنجّاه , وحال الموج بين الأب وابنه فكان الولد من المغرقين، ولما أهلك الله أهل الأرض كلهم إلا أصحاب السفينة , أمر الله الأرض: ابلعي ماءك الذي اجتمع عليك، وأمر السماء: أمسكي عن المطر، ونقص الماء , وقضي الأمر بإهلاك الكافرين ورست السفينة بمن فيها على جبل الجودي , وقيل هلاكًا وخسارًا للقوم الظالمين بكفرهم بالله وتكذيب رسوله , ونادى نوح ربه فقال: رب إن ابني من أهلي وقد وعدتني بنجاة أهلي ووعدك الحق الذي لا يُخلف، فكيف غرق وأنت أحكم الحاكمين في أفعالك وقضائك وشرعك وقضائك، قال الله: يا نوح إن ابنك الهالك ليس من أهلك المؤمنين الذين وعدت بإنجائهم؛ لأني إنما وعدتك بنجاة من آمن من أهلك وهذا الابن

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت