فهرس الكتاب
3 -انعكاس المفاهيم عند الكفار المعاندين لدين الله، فعندهم أن من دعا إلى عبادة الله وتوحيده، فهو لا يُرجى في عقله ولا يصلح أن يكون مطاعًا، بل يُنكر عليه ويُستبعد قوله بخلاف من جاءهم بالكفر والضلال، فهو المطاع الذي يُسمع قوله، وهذا المنهج يوجد اليوم فالأمة التي تحكّم القرآن والسنة يحاربها كثير من أمم الكفر اليوم ويتهمونها بالتطرف لأنها تحكّم الشريعة، ولكن - أيها المسلمون - لا تستمعوا إلى ما يقوله أعداء الله،
وسيروا على ما يلي:
-الثبات على (توحيد الله) عبادة الله وحده لا شريك له وانبذوا كل ما يُضاد توحيد الله أو يخدش في كماله؛ لأن هذه طريقة الرسل عليهم الصلاة والسلام ? اعْبُدُوا اللَّهَ مَا لَكُمْ مِنْ إِلَهٍ غَيْرُهُ وإن الأمة التي تود أن تُمكَّن في الأرض هي الأمة التي تسير على منهج الرسل في إقامة دين الله وعبادته وحده دون سواه.
-تحكيم شريعة الله في الأرض (الكتاب وسنة رسول الله - صلى الله عليه وسلم -) ؛ حتى لا يقع الحاكم في الكفر ? وَمَنْ لَمْ يَحْكُمْ بِمَا أَنزلَ اللَّهُ فَأُولَئِكَ هُمُ الْكَافِرُونَ [المائدة: 44] ، ولا يقع في الفسق ? وَمَنْ لَمْ يَحْكُمْ بِمَا أَنزلَ اللَّهُ فَأُولَئِكَ هُمُ الْفَاسِقُونَ [المائدة: 47] ولا يقع في الظلم ? وَمَنْ لَمْ يَحْكُمْ بِمَا أَنزلَ اللَّهُ فَأُولَئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ [المائدة: 45] ، فمن حكم بغير شريعة الله فقد صاح على نفسه وأقر عليها واعترف وشهد أنه (كافر) أو (فاسق) أو (ظالم) على تفصيل في ذلك في كتب أهل العلم، ولتعلم الأمة أن منهج رسول الله - صلى الله عليه وسلم - هو ما قاله الله له:? وَأَنِ احْكُمْ بَيْنَهُمْ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ فكيف يتخلى من يتخلى عن شريعة الله إلى تحكيم القوانين ونبذ هذه الشريعة المطهرة؟.
4 -أخي المسلم، اتق الله في كل وقت ومكان! وكن متقربًا إلى الله بالطاعات ليحبك ويوفقك وينجيك من عذابه، وقد قال تعالى في الحديث القدسي: (وَمَا يَزَالُ عَبْدِي يَتَقَرَّبُ إِلَيَّ بِالنَّوَافِلِ