فهرس الكتاب
عبادةً لله حتى في أمور العادة فإنها إذا نواها العبد لله وللاستعانة بها على طاعة الله كانت عبادة، فالنية تفرّق بين العادة والعبادة، وقد قال تعالى: ? قُلْ إِنَّ صَلاتِي وَنُسُكِي وَمَحْيَايَ وَمَمَاتِي لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ [الأنعام: 162] .
-لنكثر من للاستغفار (رب اغفر لي، أستغفر الله، اللهم اغفر لي، ربنا اغفر لنا ذنوبنا، ونحو ذلك) ولما سأل أبو بكر - رضي الله عنه - رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عما يدعو به في صلاته قال له: (قُلْ اللَّهُمَّ إِنِّي ظَلَمْتُ نَفْسِي ظُلْمًا كَثِيرًا وَلَا يَغْفِرُ الذُّنُوبَ إِلَّا أَنْتَ فَاغْفِرْ لِي مَغْفِرَةً مِنْ عِنْدِكَ وَارْحَمْنِي إِنَّك أَنْتَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ) رواه البخاري. وقد كان - صلى الله عليه وسلم - كثير الاستغفار وقد أمره الله بالاستغفار ? فَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ وَاسْتَغْفِرْهُ وكان يستغفر الله في اليوم سبعين مرة.
-لنكثر من التوبة إلى الله (رب اغفر لي وتب علي، ربنا تب علينا ونحو ذلك) وقد قال تعالى:? وَتُوبُوا إِلَى اللَّهِ جَمِيعًا أَيُّهَا الْمُؤْمِنُونَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ وقد قال - صلى الله عليه وسلم: (وَاللَّهِ إِنِّي لَأَسْتَغْفِرُ اللَّهَ وَأَتُوبُ إِلَيْهِ فِي الْيَوْمِ أَكْثَرَ مِنْ سَبْعِينَ مَرَّةً) رواه البخاري.
2 -من أسماء الله: القريب، وهذا الاسم يشتق لله منه صفة القرب، والقرب:
-قرب عام: بإطلاعه سبحانه على خلقه فلا يخفى عليه منهم شيء فهو قريب بعلمه بهم وأنه يسمعهم ويبصرهم.
-قرب خاص وهو قريب من عباده المؤمنين بالتوفيق والرعاية والحفظ، وهو قريب في علوّه، عليٌّ في قربه، ومن صفاته تعالى أنه يتقرب إلى عباده الذين يتقربون إليه، كما قال تعالى في الحديث القدسي: (إِذَا تَقَرَّبَ الْعَبْدُ إِلَيَّ شِبْرًا تَقَرَّبْتُ إِلَيْهِ ذِرَاعًا ... الحديث) رواه الشيخان، ومن أسماء الله: المُجيب فهو الذي يجيب من دعاه. (إثبات أسمائه وصفاته كما قال تعالى:? لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ وَهُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ [الشورى:11] ) .