فهرس الكتاب
إله من غيره ولا تطففوا في الكيل والوزن إني أراكم بخير في رزقكم ومعيشتكم , وإني أخاف عليكم عذابًا يحيط بكم يوم القيامة بسبب كفركم ومعاصيكم، ويا قوم أوفوا الكيل والوزن بالعدل ولا تنقصوا الناس حقوقهم ولا تسعوا في الأرض بالفساد والظلم، ما يفضل لكم من الربح بعد وفاء الكيل والوزن خير لكم من أخذ أموال الناس، إن كنتم مؤمنين بالله قائمين بأمره أطعتموه , وما أنا عليكم بمراقب أراقب وزنكم وكيلكم وأعمالكم، وإنما الله هو الذي يجازيكم على ذلك، قال قوم شعيب له: يا شعيب أصلاتك التي تصليها تأمرك أن نترك ما يعبد آباؤنا من الأوثان والأصنام أو أن نتصرف في أموالنا كيف شئنا؛ فتقيد حريتنا في أموالنا؟ ثم قالوا لشعيب استهزاءً: إنك لأنت العاقل الحليم الراشد في الأمور، قال لهم شعيب: يا قوم أخبروني إذا كان الله قد جعل لي بصيرة فيما أدعوا إليه وبرهان على ذلك، ورزقنى الله رزقًا مباركًا حلالًا , ولا أنهاكم عن الشيء وأخالف أنا في السر فأفعله خفية عنكم , إن أريد إلا الإصلاح ما استطعت فيما آمركم وأنهاكم وما توفيقي في إصابة الحق فيما أريده وأدعوكم إليه إلا بالله وحده عليه توكلت في جميع أموري وإليه أرجع تائبًا مقبلًا عليه، ويا قوم لا يحملنكم بغضي على الإصرار على ما أنتم عليه من الكفر والفساد فيصيبكم مثل ما أصاب قوم نوح أو قوم هود أو قوم صالح من العذاب، وما قوم لوط منكم ببعيد أن يصيبكم ما أصابهم، واستغفروا ربكم من الكفر والمعاصي ثم توبوا إليه توبة صادقة إن ربي رحيم بعباده المؤمنين المستغفرين التائبين , يوصل إليهم كل خير بألطف الأسباب ويتودد إليهم.
بعض الدروس من الآيات:
1 -تحريم نقص الكيل والوزن في حقوق الناس وتحريم كل ظلم للعباد سواء كان في الأموال أو في الدماء أو في الأعراض وقد قال الله تعالى في الحديث القدسي: (يَا عِبَادِي إِنِّي حَرَّمْتُ الظُّلْمَ عَلَى نَفْسِي وَجَعَلْتُهُ بَيْنَكُمْ مُحَرَّمًا فَلَا تَظَالَمُوا ... الحديث) رواه مسلم. وقال - صلى الله عليه وسلم - في حديث