-من الظلم للعباد منعهم من أخذ حقوقهم، وأذية من طلب حقه من الناس بالسب والشتم أو غيره، وسواء كان صاحب الحق ولدًا أو زوجة أو قريبًا أو بعيدًا، وقد قال - صلى الله عليه وسلم - في حديث عبد الله ابن عمر - رضي الله عنه: (كَفَى بِالْمَرْءِ إِثْمًا أَنْ يُضَيِّعَ مَنْ يَقُوتُ) رواه أحمد وأبو داود (حسن) . وهناك أنواع من الظلم بين العبد وربه ممن يعصي الله , وبين العبد والخلق وغير ذلك.
2 -أخي المسلم:
-لنأخذ الحلال ففيه الخير، ولنترك الحرام وقد قال - صلى الله عليه وسلم: (خُذُوا مَا حَلَّ وَدَعُوا مَا حَرُمَ) رواه ابن ماجة (صحيح) .
-لنترك الذي فيه شبهة، وقد قال - صلى الله عليه وسلم: (فَمَنْ اتَّقَى الشُّبُهَاتِ اسْتَبْرَأَ لِدِينِهِ وَعِرْضِهِ وَمَنْ وَقَعَ فِي الشُّبُهَاتِ وَقَعَ فِي الْحَرَامِ كَالرَّاعِي يَرْعَى حَوْلَ الْحِمَى يُوشِكُ أَنْ يَرْتَعَ فِيهِ) رواه الشيخان.
3 -إن الصلاة الحقيقية تحث صاحبها على الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر.
أخي، لننظر في صلاتنا هل استفدنا منها فقمنا بهذه الشعيرة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر؟ قال الحسن رحمه الله في قوله تعالى: ? أَصَلَاتُكَ تَأْمُرُكَ أَنْ نَتْرُكَ مَا يَعْبُدُ آبَاؤُنَا أي: والله إن صلاته لتأمرهم أن يتركوا ما كان يعبد آباؤهم، ومن أعظم الأمور التي تنهي عنه الصلاة الشرك بالله. والله الموفق.
4 -أخي المسلم، إن أحدنا إذا أمر بالشيء أو نهى عن الشيء فله حالات في فعله هو أو تركه:
-الحالة الأولى: أن ينهى عن المحرم ويفعله هو فهذا مذموم آثم , مع أنه يجب النهي عن المحرم حتى لو كان الناهي يفعله، وكذا لو أمر بالواجب ولم يفعله فهو آثم، وفي الحديث: (كُنْتُ آمُرُكُمْ بِالْمَعْرُوفِ وَلَا آتِيهِ وَأَنْهَاكُمْ عَنْ الْمُنْكَرِ وَآتِيهِ) رواه البخاري.
-الحالة الثانية: أن ينهى عن المكروه ويفعله، فهذا لا يأثم بفعله ويُثاب على نهيه؛ لأن المكروه منهي عنه نهيًا غير جازم.
-الحالة الثالثة: أن يأمر بالمندوب ويحث عليه ولا يفعله، فهذا يُثاب على أمره وحثه عليه ولا