فهرس الكتاب
يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا لَا تَقُولُوا رَاعِنَا وَقُولُوا انْظُرْنَا وَاسْمَعُوا وَلِلْكَافِرِينَ عَذَابٌ أَلِيمٌ (104)
التفسير:
يا أيها المؤمنون لا تقولوا راعنا (أي راع حالنا) لما في ذلك من إيهام السخرية والدعاء كما كانت تستعمل ذلك اليهود ولكن قولوا لرسول الله - صلى الله عليه وسلم - انظرنا لأنه لفظ سليم غير موهم واسمعوا ما يقوله لكم رسول الله - صلى الله عليه وسلم - من القرآن السنة مستجيبين له وأما الكافرون فإنهم لا يسمعون فلهم عذاب موجع.
بعض الدروس من الآية:
1)على المسلم أن يتجنب الألفاظ الموهمة المحتملة ويتخير الألفاظ الكريمة الحسنة البينة الواضحة في خطابه ومعاملته وعقوده ومخاصمته وغيرها وهذا يدل على البلاغة لأنها مطابقة الكلام مقتضى الحال.
2)على العبد أن يستمع ما يقال له فإن كان مفيدًا له في دنياه وآخرته ولا مضرة فيه أخذه واستجاب له وإن كان فيه ضرر ومخالفة لدين الله تركه وأعرض عنه وأدى النصيحة لقائله وإن احتاج الرد رد عليه بما معه من العلم ونهاه عن ذلك القول؛ فقال له: لا تقل هذا الكلام.
3)يحرم التشبه بالكفار في أقوالهم وغيرها وقد قال النبي - صلى الله عليه وسلم - في حديث ابن عمر رضي الله عنهما وفيه: (و من تشبه بقوم فهو منهم) رواه أحمد وهو صحيح.