الصفحة 105 من 2724

مَا يَوَدُّ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ وَلَا الْمُشْرِكِينَ أَنْ يُنَزَّلَ عَلَيْكُمْ مِنْ خَيْرٍ مِنْ رَبِّكُمْ وَاللَّهُ يَخْتَصُّ بِرَحْمَتِهِ مَنْ يَشَاءُ وَاللَّهُ ذُو الْفَضْلِ الْعَظِيمِ (105)

التفسير:

إن الكافرين من اليهود والنصارى والمشركين لا يحبون لكم أيها المؤمنون أن ينزل عليكم أي خير من الله الكريم من الوحي الذي هو حياة القلوب ولا غيره لكن الله جل وعلا اختص محمد - صلى الله عليه وسلم - ومن آمن به بهذه الرحمة تفضيلًا منه وإكرامًا لهم ونجاة من عذاب الله والله ذو الفضل العظيم.

بعض الدروس من الآية:

1)اعلم أيها المسلم أن الكفار (من اليهود والنصارى والمشركين) هم الحاسدون لك ولأمتك فلا يودون حصول أي خير لكم بل يودون لكم كل شر (ودوا ما عنتم) فلا تقل أن أحدًا من الكفار يريد لي الخير وافهم هذا جيدًا واعرف هذا العدو المتربص وكن على حذر منهم حتى تلقى الله عز وجل.

2)إن الله جل وعلا يختص برحمته والإيمان به وفضله ورسالته من يشاء من عباده (الله أعلم حيث يجعل رسالته) (أليس الله بأعلم بالشاكرين) فما عندك من إيمان وتقوى وغيرها من الخير فذلك فضل الله الكريم فاعرف الفضل له وأكثر من الشكر والحمد لله واعلم أن المنة لله علينا وعليك وحافظ على هذا الفضل وقم بالأسباب التي تعين على بقائه ونمائه وكثرته في القلب واللسان والجوارح في الغيب والشهادة في كل وقت ومكان وقد قال النبي - صلى الله عليه وسلم - في حديث أبي ذر (اتَّقِ اللَّهِ حَيْثُمَا كُنْتَ وَأَتْبِعْ السَّيِّئَةَ الْحَسَنَةَ تَمْحُهَا وَخَالِقِ النَّاسَ بِخُلُقٍ حَسَنٍ) رواه أحمد وأبو داود والترمذي / حسن.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت