فهرس الكتاب
مَا نَنْسَخْ مِنْ آَيَةٍ أَوْ نُنْسِهَا نَأْتِ بِخَيْرٍ مِنْهَا أَوْ مِثْلِهَا أَلَمْ تَعْلَمْ أَنَّ اللَّهَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ (106) أَلَمْ تَعْلَمْ أَنَّ اللَّهَ لَهُ مُلْكُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَمَا لَكُمْ مِنْ دُونِ اللَّهِ مِنْ وَلِيٍّ وَلَا نَصِيرٍ (107)
التفسير:
ما ننسخ من آية بتبديلها ونقل حكمها من حرام إلى حلال أو غير ذلك أو ننسك إياها نأت بخير منها في الحكم بالنسبة إلى مصلحة المكلفين أو مثلها، ألم تعلم يا محمد أن لي ملك السماوات والأرض وسلطانها دون غيري وأني على كل شيء قدير فأحكم فيهما بما أشاء وآمر فيهما وفي كل شيء بما أشاء وأنهى عما أشاء وأبدل وأغير من أحكامي في عبادي بما أشاء فلا منازع لي وما لكم من دوني من أحد يتولاكم وينصركم فاستجيبوا لي وآمنوا بي ليحصل لكم النصرة التامة والولاية الحقة.
بعض الدروس من الآيات:
1)أن الله جل وعلا له ملك السماوات والأرض يتصرف فيهما بما شاء ويتصرف في كل خلقه بما شاء أمرًا ونهيًا وتبديلًا وتكليفًا وغير ذلك وفعله كله خير وهو على كل شيء قدير.
2)إذا علمت ذلك فاعلم أننا عبيد لله عز وجل علينا أن نقول سمعنا وأطعنا غفرانك ربنا وإليك المصير أمام كل تكليف وأن نقوم بما أمرنا به ونهانا عنه كما طلب منا ولا نقول لماذا لأنه جل وعلا لا يسأل عما يفعل.
3)اعلم أن كل ما كلف الله به عباده أو نسخه أو بدله فذلك لمصلحة عباده فهو كما قال تعالى (ألا يعلم من خلق وهو اللطيف الخبير) ففي كل ما شرعه لنا مصلحة لنا و فيه لطف بنا ورحمة بنا في الدنيا والآخرة ولذا علينا أن نقوم بذلك مع فهم هذا المعنى محبة لله ورغبة فيما عند الله وخوفًا منه وطلبًا لرضاه.