فهرس الكتاب
أَمْ تُرِيدُونَ أَنْ تَسْأَلُوا رَسُولَكُمْ كَمَا سُئِلَ مُوسَى مِنْ قَبْلُ وَمَنْ يَتَبَدَّلِ الْكُفْرَ بِالْإِيمَانِ فَقَدْ ضَلَّ سَوَاءَ السَّبِيلِ (108)
التفسير:
هل تريدون أيها المؤمنون أن تسألوا رسولكم محمدًا - صلى الله عليه وسلم - عن الأشياء قبل كونها أو تعنتًا كما سأل بنو إسرائيل موسى عن أمور كقولهم (أرنا الله جهرة) فلما لم يجبهم كفروا ومن يعتاض الكفر بدل الإيمان فقد ضل أعظم الضلال وترك الصراط المستقيم وسلك غيره وتلك أعظم خسارة.
بعض الدروس من الآية:
1)تحريم الأسئلة التي فيها تعنت ومجرد اعتراض بدون طلب للفائدة ولذلك انظر عندما تسأل ماذا تقصد وتطلب فإن كنت للفقه والفهم والاستفادة فأقبل وإن كنت للتعنت وإبراز القوة العلمية فقط فاتق الله واترك ذلك وفي حديث المغيرة بن شعبة أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: (( إِنَّ اللَّهَ كَرِهَ لَكُمْ ثَلَاثًا قِيلَ وَقَالَ وَإِضَاعَةَ الْمَالِ وَكَثْرَةَ السُّؤَالِ) رواه الشيخان.
2)مشروعية الأدب مع العلماء في السؤال وغيره وذلك بمراعاة الوقت والحال والظروف والمكان وبيان السؤال وتوضيحه والفهم من العالم لأن مراعاة ذلك يحصل به الجواب المستوفى للمسألة المدقق فيها فيستفيد السائل أعظم فائدة في ما يهمه ويفقهه.
3)احذر أخي المسلم من الذنوب وإذا أذنبت فتب إلى الله فإن الذي هو قائم بأمر الله ورسوله - صلى الله عليه وسلم - ثم يسعى في مقارفة الذنوب بعد ذلك والانغماس فيها هو مستبدل