الصفحة 1041 من 2724

وأخذتم كتاب الله ودينه وراءكم نابذين له معرضين عنه فلا تطيعونه ولا تعظمونه ولا تعملون به؟ إن ربي بما تعملون محيط؛ فلا يخفى عليه منكم شيء وسوف يجازيكم بجميع أعمالكم، ويا قوم اعملوا على طريقتكم إني عامل على طريقتي وبديني، سوف تعلمون من هو الذي ينزل به عذاب الله فيخزيه ومن هو كاذب مني ومنكم , وانتظروا عذاب الله ونقمته , إني معكم منتظر نصر الله لي عليكم ونزول عذاب الله بكم. ولما جاء أمرنا بعذابنا لقوم شعيب نجينا شعيبًا والمؤمنين معه برحمة منا وأخذت الذين كفروا صيحة العذاب فأصبحوا في مساكنهم هالكين هامدين لا حراك بهم، كأن لم يعيشوا في دارهم قبل ذلك , ألا بعدًا وهلاكًا لمدين كما هلكت ثمود. ولقد أرسلنا موسى بآياتنا وحججنا ودلائلنا الباهرة وبرهاننا الواضح البيِّن إلى فرعون وقومه فدعاهم موسى إلى الله - عز وجل - فكفروا وعاندوا واتبعوا أمر فرعون وطريقته في الضلال , وما أمر فرعون بأمر رشد ولا هدى وإنما هو جهل وكفر وباطل وضلال، يتقدم قومه الذين اتبعوه في الضلال يوم القيامة إلى نار جهنم، وساء المدخل مدخلهم ولعناهم في هذه الدنيا بعدما أغرقناهم وزيدوا لعنةً يوم القيامة مع دخولهم نار جهنم , وبئس ما ترادف واجتمع عليهم من غرق ولعنة في الدنيا والآخرة وعذاب الله وسخطه وغضبه وعقابه.

بعض الدروس من الآيات:

1 -يجب على المدعو أن يتفهّم ما يقوله الدعاة إلى الله ?؛ لأن الله قد أعطاه أوعية العلم: (السمع , والبصر , والفؤاد) وليس له أن يعتذر بأنه لا يفهم، بل يجب عليه أن يركز ويتعقل ويبذل الجهد حتى يفهم ما أوجب الله عليه من العبادة كالصلاة والوضوء ونحو ذلك. وأضرب مثالًا لقلة الفقه في سنة رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في الصلاة في حق بعض أئمة المساجد وهي: أن هناك من الأئمة من يطيل القراءة في الصلاة، وأما في الركوع والسجود والرفع من

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت