، وإنما سنجازيهم على شركهم جزاءهم كاملًا بلا نقص، فنعذبهم عذابًا لا نعذبه أحدًا، ولقد أنزلنا على موسى التوراة فاختلف اليهود فيها فمنهم من آمن بها ومنهم من كفر بها، ولولا ما تقدّم من أنّ الله كتب تأجيل العذاب للعصاة إلى أجل معلوم، لنزل العذاب بمن كفر بالتوراة ولأهلكهم الله ونجّى المؤمنين منهم. وإنّ قومك - أيها الرسول- لفي شك من الكتاب الذي أنزلناه عليك - القرآن - وريبة فلم يصدقوا به، وإنّ كل الأمم والعباد من مؤمن وكافر فإن الله سوف يجازيهم على أعمالهم جزاءً تامًا وافيًا إن خيرًا فخير وإن شرًا فشر، إنه خبير بأعمالهم لا يخفى على الله منهم شيء، فاستقم - أيها الرسول - على دين الله كما أمرك ربك واثبت على ذلك، أنت ومن تاب معك إلى الله وسار على نهجك، ولا تتجاوزوا حدود الله فيما أمركم ونهاكم، إنه بما تعملون بصير فلا يخفى عليه شيء منكم بل هو مطلع عالم لا يخفى عليه خافية ولا تميلوا إلى الذين ظلموا أنفسهم بالكفر أو الذنوب بمودتهم والرضا بأعمالهم وموالاتهم ومعاونتهم على ظلمهم فتصيبكم نار جهنم، وما لكم من دون الله من يدفع عنكم عذاب الله أو ينقذكم منه ولا ناصر يخلصكم من نقمة الله وعذابه، وصلِّ الصلاة كما شرعها الله في الصباح والمساء وفي أوقات من الليل، إنّ فعل الطاعات ومنها الصلوات الخمس يكفّر الذنوب، ذلك عظة وعبرة للمعتبرين، واصبر على طاعة الله وعلى المصائب وعن الذنوب والمعاصي فإن الله لا يضيع ثواب المحسنين الذين فعلوا الطاعات واجتنبوا المحرمات، بل يجزيهم الله بأحسن ما كانوا يعملون.
بعض الدروس من الآيات: