1 -أخي المسلم، إنّ السعادة الحقيقية هي في دخول الجنة، وقد كتب الله السعادة والشقاوة كما في حديث ابن مسعود - رضي الله عنه - قوله - صلى الله عليه وسلم: (إِنَّ أَحَدَكُمْ يُجْمَعُ خَلْقُهُ فِي بَطْنِ أُمِّهِ أَرْبَعِينَ يَوْمًا ثُمَّ يَكُونُ عَلَقَةً مِثْلَ ذَلِكَ ثُمَّ يَكُونُ مُضْغَةً مِثْلَ ذَلِكَ ثُمَّ يَبْعَثُ اللَّهُ مَلَكًا فَيُؤْمَرُ بِأَرْبَعِ كَلِمَاتٍ وَيُقَالُ لَهُ اكْتُبْ عَمَلَهُ وَرِزْقَهُ وَأَجَلَهُ وَشَقِيٌّ أَوْ سَعِيدٌ ... الحديث) رواه الشيخان. لكننا أُمرنا بالعمل (ولكن اعملوا) فمن دخل الجنة حصل على الفوز العظيم والنعيم المقيم والسعادة الأبدية، وقد قال - صلى الله عليه وسلم - عن أهل الجنة: (يُنَادِي مُنَادٍ إِنَّ لَكُمْ أَنْ تَصِحُّوا فَلَا تَسْقَمُوا أَبَدًا وَإِنَّ لَكُمْ أَنْ تَحْيَوْا فَلَا تَمُوتُوا أَبَدًا وَإِنَّ لَكُمْ أَنْ تَشِبُّوا فَلَا تَهْرَمُوا أَبَدًا وَإِنَّ لَكُمْ أَنْ تَنْعَمُوا فَلَا تَبْأَسُوا أَبَدًا ... الحديث) رواه مسلم.
أخي المسلم، اطلب الجنة بدعاء الله أن يدخلك الجنة، اطلب الجنة بكل عمل صالح، اطلب الجنة بتجنب كل محرم.
2 -أخي المسلم أكثر من غراس الجنة: سبحان الله، والحمد لله، ولا إله إلا الله، والله أكبر وقد قال - صلى الله عليه وسلم - في حديث ابن مسعود - رضي الله عنه: (لَقِيتُ إِبْرَاهِيمَ لَيْلَةَ أُسْرِيَ بِي فَقَالَ يَا مُحَمَّدُ أَقْرِئْ أُمَّتَكَ مِنِّي السَّلَامَ وَأَخْبِرْهُمْ أَنَّ الْجَنَّةَ طَيِّبَةُ التُّرْبَةِ عَذْبَةُ الْمَاءِ وَأَنَّهَا قِيعَانٌ وَأَنَّ غِرَاسَهَا سُبْحَانَ اللَّهِ وَالْحَمْدُ لِلَّهِ وَلَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَاللَّهُ أَكْبَرُ) رواه الترمذي (حسن) .
3 -أخي المسلم، يجب علينا الاستقامة على دين الله ?، ولمّا قال رجل يا رسول الله قل لي في الإسلام قولًا لا أسأل عنه أحدًا بعدك قال: (قُلْ آمَنْتُ بِاللَّهِ ثُمَّ اسْتَقِمْ) رواه مسلم.
4 -أيها المسلم أكثر من الطاعات، وإذا حصل من أحدنا ذنب فليتبعه بطاعة لله من توبة وعمل صالح حتى يُمحى عنه، وقد قال - صلى الله عليه وسلم: (وَأَتْبِعْ السَّيِّئَةَ الْحَسَنَةَ تَمْحُهَا) رواه أحمد والترمذي (حسن) . وقال - صلى الله عليه وسلم: (فَذَلِكَ مَثَلُ الصَّلَوَاتِ الْخَمْسِ يَمْحُو اللَّهُ بِهِنَّ الْخَطَايَا) رواه مسلم. وقال - صلى الله عليه وسلم: (الصَّلَوَاتُ الْخَمْسُ وَالْجُمْعَةُ إِلَى الْجُمْعَةِ وَرَمَضَانُ إِلَى رَمَضَانَ مُكَفِّرَاتٌ مَا بَيْنَهُنَّ إِذَا اجْتَنَبَ الْكَبَائِرَ) رواه مسلم.
ولكن الحسنات إنما يمحى بها الصغائر، وأما الكبائر فإنها تمحى بالتوبة إلى الله عز وجل، وأما الكفر فيمحى بالإسلام. والله الموفق.