الصفحة 1073 من 2724

هذا ليس بشرًا، ما هذا إلا ملك كريم ـــ قالت زوجة العزيز لما رأت دهشة النساء من جمال يوسف: هذا الذي عبتم علي فيه فهو حقيق أن يحب لجماله الرائع ولا لوم على في حبه، ولقد حاولته فعلا ً فامتنع وإنني مصممة على محاولته ولئن لم يفعل ما طلبته منه ليحبسن ولأجعلنه ذليلًا مهانًا صاغرًا ـــ قال يوسف معتصمًا بالله: يا رب دخولي السجن أحب إلى مما يدعونني إليه من الفاحشة، وإلا تمنعني من كيد النساء أمل إليهن وأكن من الواقعين في الإثم بارتكاب معصيتك ـــ فاستجاب الله دعاء يوسف وصرف عنه كيد امرأة العزيز وتلك النسوة وحفظه منهن، إنه السميع لأقوال عباده المستجيب لمن دعاه بصدق، العليم بخلقه فلا يخفى عليه منهم شيء ـــ ثم ظهر للعزيز ومن معه أن من المصلحة فيما رأوه أن يسجنوا يوسف إلى مدة غير محددة، وذلك بعدما عرفوا براءته وطهرت الآيات الدالة على صدقه في عفته ونزاهته، وإنما سجنوه لئلا يشيع ما كان من زوجة العزيز في حق يوسف ويبرأ عرضه فيفتضح أمرها ـــ ودخل مع يوسف السجن فتيان ممن يعملون عند الملك فقال أحدهما ليوسف إني رأيت في المنام أنى أعصر عنبًا ليصبح خمرًا وقال الثاني إني رأيت في المنام أنى أحمل فوق رأسي خبزًا تأكل الطير منه أخبرنا بتفسير ما رأينا في المنام إنا نراك من المحسنين في قولك وعملك وأخلاقك مع الناس.

بعض الدروس من الآيات:

1)إن يوسف - عليه السلام - أُعطى جمالًا وحسنًا وقد قال - صلى الله عليه وسلم - في حديث الإسراء والمعراج لما مر بيوسف (( إِذَا هُوَ قَدْ أُعْطِيَ شَطْرَ الْحُسْنِ ) )رواه مسلم، وقد أُعطي رسولنا محمد - صلى الله عليه وسلم - جمالًا وحسنًا فهو سيد ولد أدم - صلى الله عليه وسلم - وقد قال البراء: (( مَا رَأَيْتُ مِنْ ذِي لِمَّةٍ أَحْسَنَ فِي حُلَّةٍ حَمْرَاءَ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ شَعْرُهُ يَضْرِبُ مَنْكِبَيْهِ بَعِيدَ مَا بَيْنَ الْمَنْكِبَيْنِ لَيْسَ بِالطَّوِيلِ وَلَا بِالْقَصِيرِ ) )رواه الشيخان، وسأل رجل البراء: (( أَكَانَ وَجْهُ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِثْلَ السَّيْفِ قَالَ لَا بَلْ مِثْلَ الْقَمَرِ ) )رواه البخاري، وقال على عن الرسول - صلى الله عليه وسلم - (( لَمْ أَرَ قَبْلَهُ وَلَا بَعْدَهُ مِثْلَهُ - صلى الله عليه وسلم - ) )رواه الترمذي (صحيح) .

2)أيها المسلم (( لنحذر من فتنة النساء كل الحذر ) ) (( فَاتَّقُوا الدُّنْيَا وَاتَّقُوا النِّسَاءَ ) )وقال - صلى الله عليه وسلم - في

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت