رحمه الله، وسجن شيخ الإسلام بن تيمية رحمه الله، وغيرهم من أهل العلم] ولكن يشرع للسجين أن ينشغل في سجنه بما ينفعه عند الله - عز وجل - كالدعوة إلى الله، والقراءة للكتب النافعة، وحفظ القرآن، والكتابة (التأليف) وقد ألف بعض العلماء وهم في السجن كما ذكر عن السرخسي الحنفي (صاحب كتاب المبسوط) (وألف بعض الدعاة وهم في السجن بعض كتبهم) .
3)رسالة إلى الذين يؤولون الرؤى: أيها المعبرون للرؤى استغلوا تعبيركم في الدعوة إلى الله - عز وجل - وتنبيه السائل على ما ينبغي أن يكون عليه من طاعة الله - عز وجل - واتباع رسوله - صلى الله عليه وسلم - والبشارة بالرؤيا الصالحة وقد قال - صلى الله عليه وسلم - في حديث أبي هريرة: (( لَمْ يَبْقَ مِنْ النُّبُوَّةِ إِلَّا الْمُبَشِّرَاتُ قَالُوا وَمَا الْمُبَشِّرَاتُ قَالَ الرُّؤْيَا الصَّالِحَةُ ) )رواه البخاري، وحذروا من كانت رؤياه تدل على أن عنده شيئًا من الخلل في دينه والانحراف في سلوكه إلى وجوب الاستقامة والتوبة إلى الله - عز وجل -. والله الموفق
4)من ليس عنده معرفة بالتأويل فليس له التخوض في تأويل الرؤى لأن التأويل"فتوى"كما قال يوسف: ? قُضِيَ الْأَمْرُ الَّذِي فِيهِ تَسْتَفْتِيَانِ كما أن التأويل يصيب ويخطئ، وقد قال النبي - صلى الله عليه وسلم - لأبي بكر: (( أَصَبْتَ بَعْضًا وَأَخْطَأْتَ بَعْضًا ) ).
5)إذا كانت الرؤيا لم تعبر فإنها على رجل طائر كما قال - صلى الله عليه وسلم - في حديث أبي رزين: (( الرُّؤْيَا عَلَى رِجْلِ طَائِرٍ مَا لَمْ تُعَبَّرْ فَإِذَا عُبِّرَتْ وَقَعَتْ قَالَ وَأَحْسِبُهُ قَالَ وَلَا تَقُصَّهَا إِلَّا عَلَى وَادٍّ أَوْ ذِي رَأْيٍ ) )رواه أبو داود وابن ماجة (صحيح) ، وقال - صلى الله عليه وسلم: (( وَأَصْدَقُهُمْ رُؤْيَا أَصْدَقُهُمْ حَدِيثًا ) )رواه الشيخان.
6)من رأى النبي - صلى الله عليه وسلم - في المنام على ما جاء من صفاته - صلى الله عليه وسلم - فإنها رؤيا حقيقية لقوله - صلى الله عليه وسلم - في حديث أبي هريرة: (( مَنْ رَآنِي فِي الْمَنَامِ فَسَيَرَانِي فِي الْيَقَظَةِ وَلَا يَتَمَثَّلُ الشَّيْطَانُ بِي ) )رواه الشيخان، وقال - صلى الله عليه وسلم - في حديث جابر: (( مَنْ رَآنِي فِي النَّوْمِ فَقَدْ رَآنِي إِنَّهُ لَا يَنْبَغِي لِلشَّيْطَانِ أَنْ يَتَمَثَّلَ فِي صُورَتِي ) )رواه مسلم.