الصفحة 1083 من 2724

كبيرة (من كبائر الذنوب) وإن مقدمات هذه الفاحشة من النظر، والكلام، والاستماع، والبطش، والمشي، كل ذلك قد سماه النبي - صلى الله عليه وسلم - زنا لتلك الجوارح والفرج يصدق ذلك ويكذبه، وقد قال - صلى الله عليه وسلم - في حديث أبي هريرة: (( كُتِبَ عَلَى ابْنِ آدَمَ نَصِيبُهُ مِنْ الزِّنَا مُدْرِكٌ ذَلِكَ لَا مَحَالَةَ فَالْعَيْنَانِ زِنَاهُمَا النَّظَرُ وَالْأُذُنَانِ زِنَاهُمَا الِاسْتِمَاعُ وَاللِّسَانُ زِنَاهُ الْكَلَامُ وَالْيَدُ زِنَاهَا الْبَطْشُ وَالرِّجْلُ زِنَاهَا الْخُطَا وَالْقَلْبُ يَهْوَى وَيَتَمَنَّى وَيُصَدِّقُ ذَلِكَ الْفَرْجُ وَيُكَذِّبُهُ ) )رواه مسلم، فليحذر أحدنا من الوقوع في زنا الجوارح. والله الموفق

5)الذي ذكره ابن جرير الطبري وابن أبي حاتم أن هذا كلام يوسف:? ذَلِكَ لِيَعْلَمَ أَنِّي لَمْ أَخُنْهُ في زوجته ? بِالْغَيْبِ ... ، أي إنما رددت الرسول ليعلم الملك براءتي وليعلم العزيز أني لم أخنه في زوجته ? بِالْغَيْبِ وَأَنَّ اللَّهَ لَا يَهْدِي كَيْدَ الْخَائِنِينَ قاله ابن كثير، وقال ابن كثير: والقول الأول ما ذكرناه في التفسير أقوى وأظهر لأن سياق الكلام كله من كلام امرأة العزيز بحضرة الملك، ولم يكن يوسف - عليه السلام - عندهم بل بعد ذلك أحضره الملك.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت