{وَجَاءَ إِخْوَةُ يُوسُفَ فَدَخَلُوا عَلَيْهِ فَعَرَفَهُمْ وَهُمْ لَهُ مُنْكِرُونَ (58) وَلَمَّا جَهَّزَهُمْ بِجَهَازِهِمْ قَالَ ائْتُونِي بِأَخٍ لَكُمْ مِنْ أَبِيكُمْ أَلَا تَرَوْنَ أَنِّي أُوفِي الْكَيْلَ وَأَنَا خَيْرُ الْمُنْزِلِينَ (59) فَإِنْ لَمْ تَأْتُونِي بِهِ فَلَا كَيْلَ لَكُمْ عِنْدِي وَلَا تَقْرَبُونِ (60) قَالُوا سَنُرَاوِدُ عَنْهُ أَبَاهُ وَإِنَّا لَفَاعِلُونَ (61) وَقَالَ لِفِتْيَانِهِ اجْعَلُوا بِضَاعَتَهُمْ فِي رِحَالِهِمْ لَعَلَّهُمْ يَعْرِفُونَهَا إِذَا انْقَلَبُوا إِلَى أَهْلِهِمْ لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ (62) }
التفسير:
وجاء إخوة يوسف من بلاد كنعان في فلسطين إلى مصر لشراء الطعام لما كان عندهم من القحط فدخلوا على يوسف فعرفهم ولم يعرفوه لتغير حاله وطول المدة ـــ ولما أكرمهم يوسف وأوفى لهم كيلهم قال ائتوني بأخٍ لكم من أبيكم لأعلم صدقكم فيما ذكرتم أن لكم أخًا تركتموه في أرضكم وأني قد وفيت لكم الكيل وأكرمتكم وأضفتكم مرغبًا لهم في الرجوع ـــ ثم رهبهم وقال لهم: فإن لم تأتوني بأخيكم من أبيكم فلا أكيل لكم طعامًا ولا تقربون ـــ قالوا له سنحاول وسنحرص على مجيئه إليك بكل ممكنٍ وسنبذل كل الجهد في ذلك ـــ وقال يوسف لغلمانه اجعلوا الثمن الذي أخذوا به الطعام في أمتعتهم بغير علمهم لعلهم يرجعون تحرجًا وتورعًا وطمعًا في كرمه وإحسانه ويحضرون أخاهم لأبيهم معهم.
بعض الدروس من الآيات:
1 -إن الناس يتفاوتون في الذكاء والمعرفة وإن أذكى الناس هم الأنبياء عليهم السلام، وكلما كان الشخص أكثر ذكاءً كان أحرص على الخير {هذا المسلم} فتراه يسير في ذكائه لما