الصفحة 1099 من 2724

بعض الدروس من الآيات:

1 -إن الطبيعة في البشر أن من كذب عليه شخص أو ضحك عليه في أمر أنه لا يصدقه في المرة الأخرى حتى وإن كان صادقًا، لأنه ينطبع في النفس والقلب أن ذلك الشخص كاذب وأن ذلك خلقه ــــ فلا يثق بقوله أو خبره، ومن هذا المنطلق نرى أن بعض الجرائد التي تنقل للناس الأخبار الكاذبة فإذا جاءت بخبرٍ صادق لم تصدّق وقالوا:"كلام جرائد"فعلى المسلم إذا تحدث أن يصدق، وعلى القائمين على الجرائد والمجلات أن يتقوا الله فيما يكتب فيها بحيث يكون صدقًا، وقد قال النبي - صلى الله عليه وسلم: (( عَلَيْكُمْ بِالصِّدْقِ فَإِنَّ الصِّدْقَ يَهْدِي إِلَى الْبِرِّ وَإِنَّ الْبِرَّ يَهْدِي إِلَى الْجَنَّةِ وَمَا يَزَالُ الرَّجُلُ يَصْدُقُ وَيَتَحَرَّى الصِّدْقَ حَتَّى يُكْتَبَ عِنْدَ اللَّهِ صِدِّيقًا وَإِيَّاكُمْ وَالْكَذِبَ فَإِنَّ الْكَذِبَ يَهْدِي إِلَى الْفُجُورِ وَإِنَّ الْفُجُورَ يَهْدِي إِلَى النَّارِ وَمَا يَزَالُ الرَّجُلُ يَكْذِبُ وَيَتَحَرَّى الْكَذِبَ حَتَّى يُكْتَبَ عِنْدَ اللَّهِ كَذَّابًا ) )رواه مسلم، وهكذا الجرائد والمجلات التي تصدق وتتحرى الصدق، أو تكذب وتتحرى الكذب - وكذلك القنوات الفضائية وغيرها من الوسائل، فليتقوا الله في ذلك.

2 -إن محبة الولد {هي مزيج من كل العواطف الإنسانية} وهي أكثر من محبة الأب والأم وغيرهم وقد قال النبي - صلى الله عليه وسلم - في حديث أبي سعيد - رضي الله عنه: (( الْوَلَدُ ثَمَرُ الْقَلْبِ، وَإِنَّهُ مَجْبَنَةٌ مَبْخَلَةٌ مَحْزَنَةٌ ) )رواه أبو يعلى (صحيح) ، فيا أخي ربِّ هذا الولد على طاعة الله ليكون قرة عين لك، وحافظ على ولدك من الذهاب مع من يكرهه حتى لو كان أخًا له أو قريبًا له فإنه يُخشى عليه أن يوقعه في المهالك والمتاعب.

3 -أخي المسلم: بث ما عندك من الهموم والأحزان إلى الله، واعلم أن رحمته قريبٌ من المحسنين، وإذا أصابك مصيبة في ولدك بفقدٍ {حتى لم تجد خبره} فاعلم أنّ هذا قد أصاب يعقوب - عليه السلام - مدة طويلة من الزمن، ولكن حصل الفرج بفضل الله ورحمته، فلا تيأس من رحمة الله، وكن محسنًا الظن بالله تعالى وقد قال النبي - صلى الله عليه وسلم - في حديث أبي هريرة:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت