? قَالَ هَلْ عَلِمْتُمْ مَا فَعَلْتُمْ بِيُوسُفَ وَأَخِيهِ إِذْ أَنْتُمْ جَاهِلُونَ (89) قَالُوا أَإِنَّكَ لَأَنْتَ يُوسُفُ قَالَ أَنَا يُوسُفُ وَهَذَا أَخِي قَدْ مَنَّ اللَّهُ عَلَيْنَا إِنَّهُ مَنْ يَتَّقِ وَيَصْبِرْ فَإِنَّ اللَّهَ لَا يُضِيعُ أَجْرَ الْمُحْسِنِينَ (90) قَالُوا تَاللَّهِ لَقَدْ آثَرَكَ اللَّهُ عَلَيْنَا وَإِنْ كُنَّا لَخَاطِئِينَ (91) قَالَ لَا تَثْرِيبَ عَلَيْكُمُ الْيَوْمَ يَغْفِرُ اللَّهُ لَكُمْ وَهُوَ أَرْحَمُ الرَّاحِمِينَ (92) اذْهَبُوا بِقَمِيصِي هَذَا فَأَلْقُوهُ عَلَى وَجْهِ أَبِي يَأْتِ بَصِيرًا وَأْتُونِي بِأَهْلِكُمْ أَجْمَعِينَ (93) وَلَمَّا فَصَلَتِ الْعِيرُ قَالَ أَبُوهُمْ إِنِّي لَأَجِدُ رِيحَ يُوسُفَ لَوْلَا أَنْ تُفَنِّدُونِ (94) قَالُوا تَاللَّهِ إِنَّكَ لَفِي ضَلَالِكَ الْقَدِيمِ (95)
التفسير:
ولما ذكر إخوة يوسف له ما أصابهم من القحط وقلة الطعام والجدب، رحمهم يوسف فقال: هل علمتم ما فعلتم بيوسف وأخيه لأنكم جهال، فقال إخوته: هل أنت يوسف؟ فقال أنا يوسف وهذا أخي بنيامين، وقد جمع الله بيننا بعد الفراق، فإن من اتقى الله وقام بما أوجب الله عليه وترك ما حرم عليه وصبر على ما أصابه، فإن الله يجزيه ثوابه كاملًا موفى بسبب إحسانه ـــ قالوا معترفين له بالفضل في الخلْق والخُلُق والسعة وغير ذلك مما فضله الله به: تالله لقد آثرك الله علينا وقد أسأنا إليك وارتكبنا الذنب في حقك ـــ قال لهم: لا تأنيب عليكم اليوم، ودعا لهم: يغفر الله لكم وهو أرحم الراحمين ـــ وقال لهم: ارجعوا بقميصي هذا واطرحوه على وجه أبي فسوف يعود بصره إليه، وائتوني بأسرتكم (بكل بني يعقوب) ـــ ولما خرجت القافلة من مصر ومعهم قميص يوسف، قال يعقوب لمن عنده: إني لأجد ريح يوسف لولا أن تنسبوني إلي السفه والهرم ـــ فقال من عند يعقوب له: تالله إنك لفي خطئك القديم في ذكر يوسف وحبه وعدم نسيانه والسلو عنه مع أنه قد اندثر أمرة وانقطعت أخباره.
بعض الدروس من الآيات: