الصفحة 1111 من 2724

4)أخي الداعية: اتخذ الأسلوب المناسب لدعوة كل طائفةٍ من الناس بما يفهمونه ويتناسب مع مستواهم العقلي والثقافي، فدعوة البادية بما يتناسب معهم ودعوة الحاضرة بما يتناسب معهم، وبما يحتاجونه، والنبي - صلى الله عليه وسلم - لَمَّا بَعَثَ مُعَاذًا رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ عَلَى الْيَمَنِ قَالَ إِنَّكَ تَقْدَمُ عَلَى قَوْمٍ أَهْلِ كِتَابٍ فَلْيَكُنْ أَوَّلَ مَا تَدْعُوهُمْ إِلَيْهِ عِبَادَةُ اللَّهِ )) ، اجلس مع نفسك أو مع الدعاة لدراسة الأسلوب المفيد المثمر في الظن الغالب، الذي يكون القبول له أكثر، واعمل بذلك الأسلوب لأن هذا من الموعظة الحسنة، ومن الحكمة في الدعوة إلى الله - عز وجل - ـ وليكن التوحيد هو أول الأمر في دعوة الناس إلى الله وترك الشرك قليله وكثيره كبيره وصغيره.

5)إن الرسل إلى البشر: هم رجال من أهل القرى من البشر فلم يرسل الله رسلًا من النساء ولا من البوادي ولا من الجن، وهذا قول جمهور أهل العلم.

6)إن الكمال في الرجال (كثير) بخلاف النساء، ولذا يا أخي المسلم: كن من الرجال الذين كملوا بحيث تكون من الرجال المشاركين في أبواب الخير المتنوعة، ووجوهه الكثيرة، الساعين إلى كل فضيلة، من علمٍ وأدبٍ وخلقٍ وسخاءٍ وكرمٍ وغير ذلك، وقد قال النبي - صلى الله عليه وسلم - في حديث أبي موسى: (( كَمَلَ مِنْ الرِّجَالِ كَثِيرٌ وَلَمْ يَكْمُلْ مِنْ النِّسَاءِ إِلَّا آسِيَةُ امْرَأَةُ فِرْعَوْنَ وَمَرْيَمُ بِنْتُ عِمْرَانَ وَإِنَّ فَضْلَ عَائِشَةَ عَلَى النِّسَاءِ كَفَضْلِ الثَّرِيدِ عَلَى سَائِرِ الطَّعَامِ ) )رواه الشيخان.

7)اليأس ينقسم إلى قسمين:

(أ) اليأس من روح الله، فهذا محرم وهو من كبائر الذنوب {وإذا كان هذا اليأس بقطع الرجاء والأمل من الله باعتقاده أن الله لا يغفر له أو لا يحقق له طلبه الذي يؤمله من الله، فهذا كفر لأنه تكذيب لله، وإن كان لم يصل إلى ذلك فهو كبيرة} وقد قال - صلى الله عليه وسلم - في حديث ابن عباس: (( الْكَبَائِرْ: الشِّرْكُ بِاللهِ وَ الْإِيَاسُ مِنْ رَوْحِ اللهِ وَ الْقُنُوطُ مِنْ رَحْمَةِ اللهِ ) )رواه البزار (حسن) .

(ب) اليأس مما في أيدي الناس وتعليق العبد قلبه برغبته فيما عند الله فهذا مشروع، وقد

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت