واستيقنوا أنّ قومهم قد كذبوهم، جاء الرسل نصر الله فنجّى الله من يشاء من المؤمنين، وأنزل عذابه ونقمته بالمجرمين الكافرين ـــ لقد كان في قصص الرسل مع أممهم بذكر أخبارهم وما حصل من نجاة المؤمنين وإهلاك المكذبين، عبرة يعتبر بها أصحاب العقول السليمة والفطر المستقيمة، وما كان هذا القرآن بالذي يُختلق، ولكنه كلام الله المنزل على رسوله مصدقٌ لما سبقه كالتوراة والإنجيل في العقائد وأصول الإيمان والأخبار، وكما هو مصدقٌ لما بين يديه فهو بيان وتفصيل لكل ما يحتاج إليه المكلفون وغيرهم من الجن والإنس، من العقائد والأحكام ومن أمرٍ بالطاعات ونهيٍ عن المحرمات وغير ذلك، وهو هدىً تهتدي به القلوب من الغيّ إلى الرشاد ومن الضلال إلى الهدى، ويبتغون به الرحمة من الله - عز وجل - في الدنيا والآخرة لمن آمن بالله وأطاعه واتبع رسوله - صلى الله عليه وسلم -.
بعض الدروس من الآيات:
1)إن منهج الرسول - صلى الله عليه وسلم - هو الدعوة إلى الله - عز وجل - وهو منهج أتباعه، فماذا قدّمنا أنا وأنت لهذه الدعوة إلى الله - عز وجل -؟.
2)شروط الداعية:
أ أن يدعو إلى الله على علمٍ بما يدعو إليه.
ب أن تكون الدعوة بالموعظة الحسنة.
ج أن تكون دعوته إلى الله لا إلى نفسه للشهرة ونحوها.
فحقق أخي هذه الشروط لتكون دعوتك على منهج النبوة.
3)أن أهل المدن والقرى (الحاضرة) أكثر قبولًا وأشدّ تأثرًا وأرجح عقولًا من أهل البوادي، ولذا يا أخي لا تسكن البادية، وليكن سكنك في المدن والحواضر، وقد قال - صلى الله عليه وسلم - في حديث ابن عباس: (( مَنْ بَدَا جَفَا، وَمَنِ اتَّبَعَ الصَّيْدَ غَفَلَ، وَمَنْ أَتَى السُّلْطَانَ افْتُتِنَ ) )رواه الطبراني في الكبير (صحيح) .