الصفحة 1117 من 2724

{وَإِنْ تَعْجَبْ فَعَجَبٌ قَوْلُهُمْ أَإِذَا كُنَّا تُرَابًا أَإِنَّا لَفِي خَلْقٍ جَدِيدٍ أُولَئِكَ الَّذِينَ كَفَرُوا بِرَبِّهِمْ وَأُولَئِكَ الْأَغْلَالُ فِي أَعْنَاقِهِمْ وَأُولَئِكَ أَصْحَابُ النَّارِ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ (5) وَيَسْتَعْجِلُونَكَ بِالسَّيِّئَةِ قَبْلَ الْحَسَنَةِ وَقَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلِهِمُ الْمَثُلَاتُ وَإِنَّ رَبَّكَ لَذُو مَغْفِرَةٍ لِلنَّاسِ عَلَى ظُلْمِهِمْ وَإِنَّ رَبَّكَ لَشَدِيدُ الْعِقَابِ (6) وَيَقُولُ الَّذِينَ كَفَرُوا لَوْلَا أُنْزِلَ عَلَيْهِ آيَةٌ مِنْ رَبِّهِ إِنَّمَا أَنْتَ مُنْذِرٌ وَلِكُلِّ قَوْمٍ هَادٍ (7) اللَّهُ يَعْلَمُ مَا تَحْمِلُ كُلُّ أُنْثَى وَمَا تَغِيضُ الْأَرْحَامُ وَمَا تَزْدَادُ وَكُلُّ شَيْءٍ عِنْدَهُ بِمِقْدَارٍ (8) عَالِمُ الْغَيْبِ وَالشَّهَادَةِ الْكَبِيرُ الْمُتَعَالِ (9) }

التفسير:

وإن تعجب يا محمد من تكذيب هؤلاء المشركين بالقيامة والمعاد مع ما يرونه من البراهين والأدلة في خلق الله علي أنه القادر علي كل شيء، ومع إقرارهم بأنه بدأ خلقهم وخلق كل شيء فالعجب في قولهم إذا كنا ترابا فكيف نبعث من جديد وقد علم العقلاء أن خلق السموات والأرض أكبر من خلق الناس وان من بدأ الخلق فالإعادة أسهل عليه وأهون، أولئك الذين كفروا بالله وأنكروا البعث سيسحبون في النار بالأغلال التي في أعناقهم وهم أصحاب النار ماكثون فيها أبدًا لا يخرجون منها ولا يتحولون عنها ـــ ويستعجلك هؤلاء المكذبون بالعقوبة والعذاب ويطلبون حصوله عاجلًا قبل أن يطلبوا بالحسنة من الإيمان والثواب عليه والعافية والخصب وقد أوقعنا بمن قبلهم من الأمم النقمة ممن كان كافرًا بالله فهل اعتبروا واتعظوا ـــ وإن الله - عز وجل - كثير المغفرة للناس وكثير العفو والصفح مع أنهم يظلمون ويذنبون بالليل والنهار ولكنه شديد العقاب للمعرضين عن دينه المستكبرين عن عبادته المصرين علي الذنوب والآثام ـــ ويقول الكفار عنادًا وكفرًا متعنتين لولا يأتينا محمد بآية كآيات الرسل الذين قبله فإنما أنت يا محمد مبلغ رسالة الله التي أمرك بها ولكل قوم داعٍ يدعوهم إلى الله - عز وجل - وهم الرسل عليه الصلاة والسلام، ومن سار على منهجهم ـــ الله جل وعلا يعلم بما تحمله

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت