الحوامل من كل إناث البشر والحيوانات وغيرها ويعلم السقط وما نقص عن تسعة أشهر وما زاد عليها وكل شيء عنده بأجل مقدر لا يزيد ولا ينقص عن أجله الذي قدره الله له ـــ عالم الغيب والشهادة فلا يخفي عليه شيء سبحانه في الأرض ولا في السماء مما يشاهده العباد أو يغيب عنهم وهو الكبير أكبر من كل شيء المتعالي على كل شيء قد قهر كل شيء وخضعت له الرقاب ودان له العباد وذلوا له طوعًا كرهًا.
بعض الدروس من الآيات:
1)أخي المسلم إن رحمة الله واسعة، ولكنه شديد العقاب فيجب على العبد أن يكون خائفًا من عذاب الله، راجيًا رحمة الله، فالخوف مانعٌ للعبد من الوقوع في الآثام والمعاصي، والرجاء حادٍ للعبد لعمل الطاعات من واجبات ومسنونات، فاعرف نفسك في الخوف والرجاء فإنهما للعبد"كجناحي الطائر"وهذا في حال صحته، أما في حال مرضه فإنه يُغّلب جانب الرجاء لقوله - صلى الله عليه وسلم - في حديث جابر: (( لَا يَمُوتَنَّ أَحَدُكُمْ إِلَّا وَهُوَ يُحْسِنُ الظَّنَّ بِاللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ ) )رواه مسلم، والخوف أن يكون خوف العبد ورجاؤه بما يكون أصلح لقلبه. والله أعلم
2)أخي المسلم: إن كل شيء مقدر (الرزق - العمل - العمر - الشقاوة والسعادة) وقد قال - صلى الله عليه وسلم - في الحديث الصحيح: (( أَنَّ لِلَّهِ مَا أَخَذَ وَلَهُ مَا أَعْطَى وَكُلُّ شَيْءٍ عِنْدَهُ بِأَجَلٍ مُسَمًّى ) )وقال - صلى الله عليه وسلم - في حديث ابن مسعود: (( إِنََّ أَحَدَكُمْ يُجْمَعُ خَلْقُهُ فِي بَطْنِ أَمِّهِ أَرْبَعِينَ يَوْمًا نُطْفَةً ثُمَّ يَكُونُ عَلَقَةً مِثْلُ ذَلِكْ ثُمَّ يَكُونُ مُضْغَةً مِثْلُ ذَلِكْ ثُمَّ يَبْعَثُ الله إِلَيْهِ مَلِكًا وَ يُؤْمَرُ بِأَرْبَعِ كَلِمَاتٍ وَ يُقَالُ لَهُ: اكْتُبْ عَمَلَهُ وَ رِزْقَهُ وَ أَجَلَهُ وَ شَقِيٌ أَوْ سَعِيدٌ ) )رواه الشيخان، وفي الحديث الآخر فيقول الملك: (( أَيْ رَبِّ أَذَكَرٌ أَمْ أُنْثَى ) ) (صحيح) ، فيا أخي المسلم: كل شيء بأجل مسمى ولكن اعمل في الطاعات وترك المحرمات واجتهد في ذلك مخلصًا، ولا تتكل بل عليك العمل، ففي حديث علي قيل يا رسول الله (( أَفَلَا نَتَّكِلُ قَالَ لَا اعْمَلُوا فَكُلٌّ مُيَسَّرٌ لِمَا خُلِقَ لَهُ ) )الحديث رواه