الصفحة 1119 من 2724

الشيخان، فلا تأسف على ما فاتك من الدنيا فليس لك منها إلا ما قدر وليكن حرصك وهمك الآخرة. والله الموفق

3)أخي المسلم: إن علم ما في الأرحام بكل تفاصيله لا يعلمه إلا الله، فافهم ذلك لقوله - صلى الله عليه وسلم - في حديث ابن عمر: (( مَفَاتِيحُ الْغَيْبِ خَمْسٌ لَا يَعْلَمُهَا إِلَّا اللَّهُ لَا يَعْلَمُ مَا تَغِيضُ الْأَرْحَامُ إِلَّا اللَّهُ وَلَا يَعْلَمُ مَا فِي غَدٍ إِلَّا اللَّهُ وَلَا يَعْلَمُ مَتَى يَأْتِي الْمَطَرُ أَحَدٌ إِلَّا اللَّهُ وَلَا تَدْرِي نَفْسٌ بِأَيِّ أَرْضٍ تَمُوتُ إِلَّا اللَّهُ وَلَا يَعْلَمُ مَتَى تَقُومُ السَّاعَةُ إِلَّا اللَّهُ ) )رواه البخاري وغيره، فمهما تكلم أهل الطب فيما في الأرحام فعلمهم قاصر في ذلك، ومن قال لك أن أهل الطب يعلمون ما في الأرحام فهو كاذب مخالفٌ لما في ديننا الحنيف، وإنما يكون عنده بعض المعرفة بعد تكون الجنين وبلوغه مدةً معينة وهي معرفة بسيطة جدًا لا تتنافى مع الحديث.

4)من أسماء الله تعالى"الكبير"الذي هو أكبر من كل شيء"المتعالي"على كل شيء، ومن صفاته العلو: (علو الذات) - (علو القهر) - (علو الشأن والقدر)

فنثبت هذه الأسماء وهذه الصفات كما قال تعالى: {لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ وَهُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ} [الشورى:11] .

{سَوَاءٌ مِنْكُمْ مَنْ أَسَرَّ الْقَوْلَ وَمَنْ جَهَرَ بِهِ وَمَنْ هُوَ مُسْتَخْفٍ بِاللَّيْلِ وَسَارِبٌ بِالنَّهَارِ (10) لَهُ مُعَقِّبَاتٌ مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ وَمِنْ خَلْفِهِ يَحْفَظُونَهُ مِنْ أَمْرِ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ لَا يُغَيِّرُ مَا بِقَوْمٍ حَتَّى يُغَيِّرُوا مَا بِأَنْفُسِهِمْ وَإِذَا أَرَادَ اللَّهُ بِقَوْمٍ سُوءًا فَلَا مَرَدَّ لَهُ وَمَا لَهُمْ مِنْ دُونِهِ مِنْ وَالٍ (11) هُوَ الَّذِي يُرِيكُمُ الْبَرْقَ خَوْفًا وَطَمَعًا وَيُنْشِئُ السَّحَابَ الثِّقَالَ (12) وَيُسَبِّحُ الرَّعْدُ بِحَمْدِهِ وَالْمَلَائِكَةُ مِنْ خِيفَتِهِ وَيُرْسِلُ الصَّوَاعِقَ فَيُصِيبُ بِهَا مَنْ يَشَاءُ وَهُمْ يُجَادِلُونَ فِي اللَّهِ وَهُوَ شَدِيدُ الْمِحَالِ (13) لَهُ دَعْوَةُ الْحَقِّ وَالَّذِينَ يَدْعُونَ مِنْ دُونِهِ لَا يَسْتَجِيبُونَ لَهُمْ بِشَيْءٍ إِلَّا كَبَاسِطِ كَفَّيْهِ إِلَى الْمَاءِ لِيَبْلُغَ فَاهُ وَمَا هُوَ بِبَالِغِهِ وَمَا دُعَاءُ الْكَافِرِينَ إِلَّا فِي ضَلَالٍ (14) }

التفسير:

سواء منكم من أسر القول ومن جهر به فإن الله قد أحاط علمه بجميع خلقه، ومن هو مختفٍ في بيته في ظلام الليل، وماشٍ في ضياء النهار، فإن الكل في علم الله على السواء لا يخفى عليه منهم شيء ـــ للعبد معقبات من الملائكة يتعاقبون عليه بحراسته في الليل والنهار بحفظه من الشرور والحادثات كما أن للعبد ملائكة يتعاقبون عليه بالليل وملائكة بالنهار لحفظ أعمال العبد من خير أو شر وهم إنما يحفظونه بأمر الله - عز وجل - ـــ إن الله لا يبدل ولا يحول نعمة أنعمها على قوم حتى يتحولوا عن طاعته إلي معصيته وإذا أراد الله بقوم مصيبة أو ضراء فلا راد له عنهم بل إن قضاء الله نافذ وليس لهم من دون الله من يتولي أمورهم وينصرهم من دون الله بدفع ما أراد الله بهم من السوء ـــ وهو سبحانه الذي سخر البرق (( ما يرى من النور اللامع ساطعًا من خلال السحاب ) )فتخافون من الصواعق أن تصبكم وتهلككم وتطمعون في المطر ـــ ويخلق جل وعلا السحاب المحملة بالماء الكثير ـــ ويسبح الرعد بحمده خاضعًا ـ منزهًا لله - عز وجل - عن النقائص والعيوب وتسبح الملائكة بحمد الله تنزيهًا لله وخوفًا منه ويرسل الصواعق فيصيب بها من يشاء انتقامًا منه ـــ وهؤلاء الكفار مع أنهم يرون هذه الآيات يجادلون في دين الله بالباطل ويشكون في عظمته وأنه لا إله إلا هو، والله جلا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت