فهرس الكتاب
وَقَالَتِ الْيَهُودُ لَيْسَتِ النَّصَارَى عَلَى شَيْءٍ وَقَالَتِ النَّصَارَى لَيْسَتِ الْيَهُودُ عَلَى شَيْءٍ وَهُمْ يَتْلُونَ الْكِتَابَ كَذَلِكَ قَالَ الَّذِينَ لَا يَعْلَمُونَ مِثْلَ قَوْلِهِمْ فَاللَّهُ يَحْكُمُ بَيْنَهُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فِيمَا كَانُوا فِيهِ يَخْتَلِفُونَ (113)
التفسير:
قالت اليهود إن النصارى كفار وعلى باطل وقالت النصارى إن اليهود كفار وعلى باطل مع أن كلًا منهم يتلوا الكتاب الذي عنده الذي بين الحق من الباطل ولكن هذا لما بين اليهود والنصارى من التعادي والتباغض والتعاند وقولهم هذا يماثل قول الذين لا علم عندهم ممن كان قبلهم من الأمم السالفة الذين يعادي بعضهم بعضًا ويكفره والله جل وعلا هو الذي يحكم بينهم يوم القيامة فيجازي كلًا بعمله.
بعض الدروس من الآية:
1)ما ذكره اليهود والنصارى من تكفير بعضهم بعضًا وتضليله فإنه صحيح فكلهم على باطل لأنهم تركوا الإيمان وخالفوا الرسل وعاندوا وقد كفرهم جميعًا القرآن الكريم.
2)يجب على من يتلو كتاب الله أن يفهمه ويعمل به فيما أوجبه الله عليه فإن تلاوته حجة عليه.
3)خطر الجهل وقلة العلم فإن الجهال هم الذين يحكمون على الناس ويصنفونهم ويكفرونهم ويبدعونهم ويضللونهم بدون دليل شرعي وأما العلماء فهم الذين يتكلمون في هذه المسائل بعلم ومعرفة وإقامة حجة مستندين إلى الدليل الشرعي وانظر إلى خطر التكفير بدون علم في قوله - صلى الله عليه وسلم - (أَيُّمَا رَجُلٍ قَالَ لِأَخِيهِ يَا كَافِرُ فَقَدْ بَاءَ بِهَا أَحَدُهُمَا) رواه البخاري.