دار الجنة)
بعض الدروس من الآيات:
1 -أخي المسلم: هل درسنا أنفسنا لتطبيق هذه الصفات (الاستجابة لله ورسوله - العلم بأن ما جاء به الرسول - صلى الله عليه وسلم - حقٌ لا شك فيه - الوفاء بالعهود وعدم النقض - صلة الأرحام - خشية الله وخشية سوء الحساب - الصبر على الطاعات وعلى الأقدار وعن المحرمات لوجه الله - إقامة الصلاة والإنفاق في سبيل الله - مقابلة السيئة بالحسنة) فمن حقق هذه الصفات دخل الجنة بفضل الله ورحمته.
2 -الحذر من صفات المنافقين كما قال - صلى الله عليه وسلم: (( آيَةُ الْمُنَافِقِ ثَلَاثٌ إِذَا حَدَّثَ كَذَبَ وَإِذَا وَعَدَ أَخْلَفَ وَإِذَا اؤْتُمِنَ خَانَ ) )رواه الشيخان من حديث أبي هريرة، وفي بعض الأحاديث: (( وَإِذَا عَاهَدَ غَدَرَ وَإِذَا خَاصَمَ فَجَرَ ) ).
3 -أخي المسلم: اهتم بصلاتك فقد قال - صلى الله عليه وسلم - في حديث أبي هريرة: (( إِنَّ أَوَّلَ مَا يُحَاسَبُ النَّاسُ بِهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ مِنْ أَعْمَالِهِمْ الصَّلَاةُ قَالَ يَقُولُ رَبُّنَا جَلَّ وَعَزَّ لِمَلَائِكَتِهِ وَهُوَ أَعْلَمُ انْظُرُوا فِي صَلَاةِ عَبْدِي أَتَمَّهَا أَمْ نَقَصَهَا فَإِنْ كَانَتْ تَامَّةً كُتِبَتْ لَهُ تَامَّةً وَإِنْ كَانَ انْتَقَصَ مِنْهَا شَيْئًا قَالَ انْظُرُوا هَلْ لِعَبْدِي مِنْ تَطَوُّعٍ فَإِنْ كَانَ لَهُ تَطَوُّعٌ قَالَ أَتِمُّوا لِعَبْدِي فَرِيضَتَهُ مِنْ تَطَوُّعِهِ ثُمَّ تُؤْخَذُ الْأَعْمَالُ عَلَى ذَاكُمْ ) )رواه أحمد وأبو داود والنسائي والحاكم (صحيح) .
{وَالَّذِينَ يَنْقُضُونَ عَهْدَ اللَّهِ مِنْ بَعْدِ مِيثَاقِهِ وَيَقْطَعُونَ مَا أَمَرَ اللَّهُ بِهِ أَنْ يُوصَلَ وَيُفْسِدُونَ فِي الْأَرْضِ أُولَئِكَ لَهُمُ اللَّعْنَةُ وَلَهُمْ سُوءُ الدَّارِ (25) اللَّهُ يَبْسُطُ الرِّزْقَ لِمَنْ يَشَاءُ وَيَقْدِرُ وَفَرِحُوا بِالْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَمَا الْحَيَاةُ الدُّنْيَا فِي الْآخِرَةِ إِلَّا مَتَاعٌ (26) وَيَقُولُ الَّذِينَ كَفَرُوا لَوْلَا أُنْزِلَ عَلَيْهِ آيَةٌ مِنْ رَبِّهِ قُلْ إِنَّ اللَّهَ يُضِلُّ مَنْ يَشَاءُ وَيَهْدِي إِلَيْهِ مَنْ أَنَابَ (27) الَّذِينَ آمَنُوا وَتَطْمَئِنُّ قُلُوبُهُمْ بِذِكْرِ اللَّهِ أَلَا بِذِكْرِ اللَّهِ تَطْمَئِنُّ الْقُلُوبُ (28) الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ طُوبَى لَهُمْ وَحُسْنُ مَآبٍ (29) كَذَلِكَ أَرْسَلْنَاكَ فِي أُمَّةٍ قَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلِهَا أُمَمٌ لِتَتْلُوَ عَلَيْهِمُ الَّذِي أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ وَهُمْ يَكْفُرُونَ بِالرَّحْمَنِ قُلْ هُوَ رَبِّي لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ وَإِلَيْهِ مَتَابِ (30) }
التفسير:
والذين يغدرون بالعهود والعقود ويقطعون كل ما أمر الله بصلته كالأرحام ويفسدون في الأرض بالذنوب ونشرها أولئك مطرودون من رحمة الله ولهم سوء العاقبة وهي جهنم ـــ الله يوسع الرزق علي من يشاء ويضيق علي من يشاء وفرح الكفار بالحياة الدنيا وزينتها ومتاعها وما الدنيا بالنسبة للآخرة ونعيمها إلا شيء قليل تافه ـــ ويقول الكفار لولا أنزل علي محمد آية حسية كصالح الذي معجزاته الناقة وعيسي في إحياء الموتى وغير ذلك فقل يا محمد: إن الله هو المضل لمن يشاء والهادي لمن أناب إلي الله الذين آمنوا وتطمئن قلوبهم وترتاح وتسكن بذكر الله وطاعته هم الذين يوفقهم الله لكل خير فبذكر الله تطمئن القلوب المؤمنة الخاشعة الخائفة من الله المقبلة عليه ـــ الذين آمنوا وعملوا الصالحات لهم كل خير في الدنيا ولهم حسن المرجع يوم القيامة في جنات النعيم والفوز العظيم ـــ كذلك أرسلناك يا محمد في هذه الأمة التي مر وسبق من قبلها أقوام لتتلو على هذه الأمة القرآن.