الصفحة 1140 من 2724

تفسير سورة إبراهيم

بسم الله الرحمن الرحيم

{الر كِتَابٌ أَنْزَلْنَاهُ إِلَيْكَ لِتُخْرِجَ النَّاسَ مِنَ الظُّلُمَاتِ إِلَى النُّورِ بِإِذْنِ رَبِّهِمْ إِلَى صِرَاطِ الْعَزِيزِ الْحَمِيدِ (1) اللَّهِ الَّذِي لَهُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ وَوَيْلٌ لِلْكَافِرِينَ مِنْ عَذَابٍ شَدِيدٍ (2) الَّذِينَ يَسْتَحِبُّونَ الْحَيَاةَ الدُّنْيَا عَلَى الْآخِرَةِ وَيَصُدُّونَ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ وَيَبْغُونَهَا عِوَجًا أُولَئِكَ فِي ضَلَالٍ بَعِيدٍ (3) وَمَا أَرْسَلْنَا مِنْ رَسُولٍ إِلَّا بِلِسَانِ قَوْمِهِ لِيُبَيِّنَ لَهُمْ فَيُضِلُّ اللَّهُ مَنْ يَشَاءُ وَيَهْدِي مَنْ يَشَاءُ وَهُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ (4) }

التفسير:

الر ـ حروف مقطعة استأثر الله بعلمها ـ قد أنزلنا عليك هذا القرآن العظيم الذي هو أشرف كتاب، لتخرج الناس به من ظلمات الكفر والضلال والغي إلي نور الإيمان والهدي والرشد لمن قدر الله له الهداية علي يديك يا محمد إلى الصراط المستقيم، صراط الله العزيز الذي هو القاهر لكل ما سواه، الذي لا يمانع وهو جل وعلا المحمود في جميع أقواله وأفعاله وشرعه وجزائه ـــ الله الذي له ملك السموات والأرض وما فيهما وويلٌ للكافرين الذين كذبوك من عذابٍ شديد يوم القيامة في نار جهنم ـــ هم الذين يقدمون الدنيا ويعملون لها ويؤثرونها على الآخرة وينكرون الآخرة ويصدون أنفسهم وغيرهم عن اتباع الرسل ويحبون أن تكون سبيل الله عوجاء مائلة وهي مستقيمة في نفسها لا يضرها من خالفها أوخذل أهلها، فهؤلاء الكافرون في جهل وضلال وبعد عن الحق في كفرهم وابتغائهم ـــ وما أرسلنا من رسول إلا بلغة قومه رحمة من الله بهم ليفهموا عنه ما أرسل به إليهم وتقوم الحجة عليهم فيضل الله من يشاء عن الهدى ويهدي من يشاء وهو العزيز الذي ما شاء كان وما لم يشأ لم يكن وهو الحكيم في أفعاله فيهدي من يشاء فضلًا ويضل من يشاء عدلًا لحكمة يعلمها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت