بعض الدروس من الآيات:
1)أخي المسلم الكريم: هل استنرت بنور هذا القرآن فوقفت عند آياته مطبقًا لأوامره منتهيًا عن نواهيه فإن كنت كذلك فأنت تعيش في نورٍ و سوف يكون القرآن شافعًا لك يوم القيامة كما قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في حديث جابر: (( الْقُرْآَنُ شَافِعٌ مُشَفَّعٌ ) )رواه ابن حبان (صحيح) ، واعلم أنك كلما ازددت تعلمًا وعملًا بهذا القرآن ازددت نورًا وهدى - أما من أعرض عن هذا القرآن فهو في ظلمات مطبقة وضلال مبين - وكلما كان العبد تاركًا العمل ببعض القرآن فهو في شيء من الضلال والظلمة فليراجع العبد نفسه من اليوم. والله المستعان
2)أخي المسلم: لا تغتر بالدنيا وتؤثرها على الآخرة وقد قال - صلى الله عليه وسلم - في حديث مستورد: (( مَا الدُّنْيَا فِي الْآخِرَةِ إِلَّا مِثْلُ مَا يَجْعَلُ أَحَدُكُمْ إِصْبَعَهُ هَذِهِ فِي الْيَمِّ فَلْيَنْظُرْ بِمَ تَرْجِعُ ) )رواه مسلم، فيا أخي: لو وضع أحدنا أصبعه في البحر ثم أخرجها هل تنقص البحر؟ فالدنيا بالنسبة للآخرة لا تساوى شيئًا ولكن الدنيا إنما يستفيد منها العبد (الإيمان والعمل الصالح) وستأتي الآخرة فيتمنى الكفار العودة إلى الدنيا وهيهات - فأنا وأنت يا أخي المسلم في زمان الفرصة فاغتنمها قبل فوات الأوان.
3)إن الهدى إنما هو بإذن الله وتقديره وفضله فادع الله دائما أن يهديك الصراط المستقيم، وقد علمنا في قراءة الفاتحة اهدنا الصراط المستقيم، وقل اللهم اهدني لصالح الأعمال والأخلاق لحديث أبي أمامة قوله - صلى الله عليه وسلم: (( اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِي ذُنُوبِي وَخَطَايَايَ، اللَّهُمَّ أَنْعِشْنِي، وَاجْبِرْنِي، وَاهْدِنِي لِصَالِحِ الأَعْمَالِ وَالأَخْلاقِ، فَإِنَّهُ لا يَهْدِي لِصَالِحِهَا، وَلا يَصْرِفُ سَيِّئَهَا إِلا أَنْتَ ) )رواه الطبراني في الكبير (حسن) .