الصفحة 1142 من 2724

{وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا مُوسَى بِآيَاتِنَا أَنْ أَخْرِجْ قَوْمَكَ مِنَ الظُّلُمَاتِ إِلَى النُّورِ وَذَكِّرْهُمْ بِأَيَّامِ اللَّهِ إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَاتٍ لِكُلِّ صَبَّارٍ شَكُورٍ (5) وَإِذْ قَالَ مُوسَى لِقَوْمِهِ اذْكُرُوا نِعْمَةَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ إِذْ أَنْجَاكُمْ مِنْ آلِ فِرْعَوْنَ يَسُومُونَكُمْ سُوءَ الْعَذَابِ وَيُذَبِّحُونَ أَبْنَاءَكُمْ وَيَسْتَحْيُونَ نِسَاءَكُمْ وَفِي ذَلِكُمْ بَلَاءٌ مِنْ رَبِّكُمْ عَظِيمٌ (6) وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِنْ شَكَرْتُمْ لَأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِنْ كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ (7) وَقَالَ مُوسَى إِنْ تَكْفُرُوا أَنْتُمْ وَمَنْ فِي الْأَرْضِ جَمِيعًا فَإِنَّ اللَّهَ لَغَنِيٌّ حَمِيدٌ (8) }

التفسير:

ولقد أرسلنا موسى بآياتنا الواضحات كالعصا واليد وغيرها وأمرناه أن ادع قومك إلى عبادة الله وحده لا شريك له ليخرجوا من ظلمات الجهل والضلال والكفر إلى نور الإيمان والعمل الصالح، وذكرهم بنعم الله عليهم في نجاتهم من فرعون وقهره وبطشه وغيرها من النعم وفيما صنعنا ببني إسرائيل حين أنقذناهم من فرعون مما كانوا فيه من العذاب المهين عبرةُ وعظة لكل صبار في الضراء شكورٌ في السراء ـــ واذكر - يا محمد - حينما قال موسى لقومه اذكروا نعمة الله عليكم حين أنجاكم من فرعون وأعوانه وما كانوا يذيقونكم أشد العذاب وأسوأه ويذلونكم ويذبحون الذكور من أولادكم ويتركون الإناث لخدمتهم فأنقذكم الله منهم وهذه نعمة عظيمة أنتم عاجزون عن القيام بشكرها، وما كان يفعله فرعون بكم هو اختبار عظيم لكم ـــ وإذ تأذن ربكم فأعلمكم بوعده لكم: لئن شكرتم الله على نعمه وعبدتموه وحده لا شريك له لأزيدنكم من هذه النعم ولئن كفرتم نعم الله وجحدتموها فإن عذابي لشديد بسلبها عنكم وعقابكم على كفرها وعلى الإعراض عن طاعة الله التي أوجبها عليكم ـــ وقال موسى لقومه: إن تكفروا أنتم وكل من في الأرض فإنكم لن تضروا الله شيئًا وإن الله لغني عن شكر عباده وطاعتهم وهو الحميد المستحق لجميع المحامد في السموات والأرض وإن كفره من كفره.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت