الصفحة 1183 من 2724

بعض الدروس من الآيات:

1)إن القرابة والمصاهرة لا يلتفت إليها الشارع إذا كان القريب أو الصهر كافرًا وقريبه أو صهره مؤمنًا، وقد قال - صلى الله عليه وسلم - في حديث أبي هريرة: (( وَمَنْ بَطَّأَ بِهِ عَمَلُهُ لَمْ يُسْرِعْ بِهِ نَسَبُهُ ) )رواه مسلم.

2)مشروعية أن يكون المسؤول عن القوم يمشي وراءهم كما كان - صلى الله عليه وسلم - في الغزو ليساعد الضعيف ويحمل المنقطع.

3)لله سبحانه وتعالى أن يقسم بما شاء من خلقه وقد أقسم بعمر النبي - صلى الله عليه وسلم - ? لَعَمْرُكَ إِنَّهُمْ وليس للمخلوق أن يحلف بغير الله وقد قال - صلى الله عليه وسلم - في حديث ابن عمر: (( مَنْ حَلَفَ بِغَيْرِ اللَّهِ فَقَدْ أَشْرَكَ ) )رواه أحمد والترمذي (صحيح) ، وهذا الشرك في الحلف بغير الله:

أ شرك أصغر إذا كان يجري على لسانه بدون تعظيم للمحلوف كما يعظم الله.

ب شرك أكبر إذا كان يعتقد تعظيمه للمخلوق المحلوف به كما يعظم ربه.

ت الحلف بغير الله شرك حتى لو حلف بالطلاق أو الأمانة أو غيرها وقد قال - صلى الله عليه وسلم - في حديث بريدة: (( مَنْ حَلَفَ بِالْأَمَانَةِ فَلَيْسَ مِنَّا ) )رواه داود (صحيح) .

4)عظم جريمة عمل قوم لوط فهي من كبائر الذنوب وهي فاحشة قذرة جدًا (وإذا بلغ القاضي فحده القتل) وقد قال - صلى الله عليه وسلم - في حديث ابن عباس: (( مَنْ وَجَدْتُمُوهُ يَعْمَلُ عَمَلَ قَوْمِ لُوطٍ فَاقْتُلُوا الْفَاعِلَ وَالْمَفْعُولَ بِهِ ) )رواه أهل السنن وأحمد (صحيح) وهذا هو المختار من أقوال العلماء

5)يسن أن يسير المسافر بالدلجة بالليل لقوله - صلى الله عليه وسلم - في حديث أنس: (( عَلَيْكُمْ بِالدُّلْجَةِ فَإِنَّ الْأَرْضَ تُطْوَى بِاللَّيْلِ ) )رواه أبو داود (صحيح) .

{فَأَخَذَتْهُمُ الصَّيْحَةُ مُشْرِقِينَ (73) فَجَعَلْنَا عَالِيَهَا سَافِلَهَا وَأَمْطَرْنَا عَلَيْهِمْ حِجَارَةً مِنْ سِجِّيلٍ (74) إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَاتٍ لِلْمُتَوَسِّمِينَ (75) وَإِنَّهَا لَبِسَبِيلٍ مُقِيمٍ (76) إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَةً لِلْمُؤْمِنِينَ (77) وَإِنْ كَانَ أَصْحَابُ الْأَيْكَةِ لَظَالِمِينَ (78) فَانْتَقَمْنَا مِنْهُمْ وَإِنَّهُمَا لَبِإِمَامٍ مُبِينٍ (79) وَلَقَدْ كَذَّبَ أَصْحَابُ الْحِجْرِ الْمُرْسَلِينَ (80) وَآتَيْنَاهُمْ آيَاتِنَا فَكَانُوا عَنْهَا مُعْرِضِينَ (81) وَكَانُوا يَنْحِتُونَ مِنَ الْجِبَالِ بُيُوتًا آمِنِينَ (82) فَأَخَذَتْهُمُ الصَّيْحَةُ مُصْبِحِينَ (83) فَمَا أَغْنَى عَنْهُمْ مَا كَانُوا يَكْسِبُونَ (84) }

التفسير:

فنزلت بقوم لوط صيحة العذاب وقت شروق الشمس فقلبها الله تعالى فجعل عالي القرى سافلها وأنزل عليهم حجارة من طين مطبوخ بالنار فقطع أجسامهم ومزقها ـــ إن في ما أصاب قوم لوط من الدمار والهلاك وانتقام الله منهم لآيات وعبر وعظات للناظرين المتأملين بعين البصر والبصيرة ـــ وإن تلك القرى التي أهلكها الله - عز وجل - بطريق مسلوك واضح يسير به المسافرون ــ إن في إهلاك قوم لوط لعظة للمؤمنين فلا ينتهكون ما حرم الله عليهم ــ وإن كان أصحاب الغيظة ذات الشجر الملتف وهم قوم شعيب لظالمين أنفسهم بالكفر و المعاصي فانتقمنا منهم بإهلاكهم بالرجفة وعذاب يوم الظلة وإن قرى قوم لوط وقوم شعيب لبطريق واضح للناس وتعرفه قريش فهل يتذكرون؟ ـــ ولقد كذب أصحاب (وادي الحجر) وهم ثمود ـ كذبوا صالحًا - عليه السلام - فكأنهم كذبوا الرسل كلهم ـــ وآتينا قوم صالح آياتنا الدالة على وحدانية الله ومنها الناقة فهي آية واضحة ولكنهم أعرضوا عن آيات الله وضلوا عن الحق وأعرضوا عنه ـــ وكانوا ينحتون لقوتهم صخور الجبال بيوتًا لهم وهم آمنون من غير خوف أن تسقط عليهم ومن أن يصيبهم برد أو حر أو أن ينقبها أحد عليهم أو غير ذلك ـــ فأخذتهم صيحة العذاب وقت الصباح في اليوم الرابع فهلكوا جميعًا ـــ فما دفع عنهم ومنعهم ما كانوا يجمعون من زروعهم وثمارهم وأموالهم من عذاب الله شيئًا لما جاء أمر ربك.

بعض الدروس من الآيات:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت