الصفحة 1185 من 2724

1)وجوب اتقاء محارم الله، ومن ذلك عمل قوم لوط فإنه فاحشة كبيرة قذرة لا يسير فيها إلا كل شاذ نسأل الله العافية وقد قال - صلى الله عليه وسلم - في اتقاء المحارم في حديث أبي هريرة: (( اتَّقِ الْمَحَارِمَ تَكُنْ أَعْبَدَ النَّاسِ ) )الحديث روه الترمذي وأحمد (حسن) ، يا أخي ليحذر كل واحد منا على نفسه ـ وولده ـ وقرابته ـ وطلابه ـ ومجتمعه ـ من الوقوع في هذه الرذيلة (( عمل قوم لوط ) )وقد قال - صلى الله عليه وسلم - في حديث ابن عباس: (( مَلْعُونٌ مَنْ وَقَعَ عَلَى بَهِيمَةٍ مَلْعُونٌ مَنْ عَمِلَ عَمَلَ قَوْمِ لُوطٍ ) )رواه أحمد (صحيح) .

2)أخي المسلم:

أ إن للمؤمن فراسة (فراسة إيمانية) وهذا من فضل الله على العبد المؤمن وقد قال - صلى الله عليه وسلم - في حديث أنس: (( إن لله تعالى عبادا يعرفون الناس بالتوسم ) )روه البزار (حسن) ، ولكن هذه الفراسة تختلف باختلاف الأشخاص فمنهم من فراسته أقوى من غيره ومنهم من فراسته ضعيفة أو لا يتفرس وقد كان عمر - رضي الله عنه - ذا فراسة وهذا هو النوع الأول من الفراسة.

ب النوع الثاني: هي فراسة مبنية على بعض الصفات الخلقية ككبر الرأس وصغره وجحوظ العينين ونحو ذلك فهذه يعرفها أهل الطب ومن له عناية بذلك.

3)أخذ العبرة والعظة من الأمم التي تمردت على الرسل عليهم السلام فأهلك الله تلك الأمم بأنواع الهلاك? لَآيَةً لِلْمُؤْمِنِينَ وهكذا أخي خذ العبرة من كل ما يمر عليك في القرآن من العبر أو من قصص السنة ونحو ذلك. والله أعلم

{وَمَا خَلَقْنَا السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ وَمَا بَيْنَهُمَا إِلَّا بِالْحَقِّ وَإِنَّ السَّاعَةَ لَآتِيَةٌ فَاصْفَحِ الصَّفْحَ الْجَمِيلَ (85) إِنَّ رَبَّكَ هُوَ الْخَلَّاقُ الْعَلِيمُ (86) وَلَقَدْ آتَيْنَاكَ سَبْعًا مِنَ الْمَثَانِي وَالْقُرْآنَ الْعَظِيمَ (87) لَا تَمُدَّنَّ عَيْنَيْكَ إِلَى مَا مَتَّعْنَا بِهِ أَزْوَاجًا مِنْهُمْ وَلَا تَحْزَنْ عَلَيْهِمْ وَاخْفِضْ جَنَاحَكَ لِلْمُؤْمِنِينَ (88) وَقُلْ إِنِّي أَنَا النَّذِيرُ الْمُبِينُ (89) كَمَا أَنْزَلْنَا عَلَى الْمُقْتَسِمِينَ (90) الَّذِينَ جَعَلُوا الْقُرْآنَ عِضِينَ (91) فَوَرَبِّكَ لَنَسْأَلَنَّهُمْ أَجْمَعِينَ (92) عَمَّا كَانُوا يَعْمَلُونَ (93) }

التفسير:

وما خلقنا السموات والأرض وما بينهما إلا بالعدل وأني مستحق للعبادة دون سواي وأن اذكروا أن القيامة آتية لا محالة في وقوعها وسيجزي الله كل عامل بعمله فاصفح ـ أيها النبي ـ عن المشركين في أذيتهم لك وتكذيبهم ما جئت به من الحق والهدى وإعراضهم عنك ولا تؤاخذهم بما أساءوا ـــ إن ربك هو الذي خلق الخلائق كلها وهو العليم بخلقه لا تخفى عليه منهم خافية وقادر على إقامة الساعة فلا يعجزه شئ في الأرض ولا في السماء ـــ ولقد أعطيناك أيها النبي سورة الفاتحة و القرآن العظيم في لفظه ومعناه المنزل من الله عليك فاستغن به عما هم فيه من المتاع الدنيوي و الزهرة الفانية المضمحلة ولا تحزن إن لم يؤمنوا بك ويتبعوك وألن جانبك للمؤمنين من أتباعك واعطف عليهم وتواضع لهم ـــ وقل لهم أيها النبي إني أنا النذير من عذاب الله فقد وضحت لكم ذلك وبينته غاية البيان وحذرتكم مغبة الإعراض والتكذيب ـــ كما أنزلنا على المقتسمين الذين هم أهل الكتاب جزءوه أجزاء فآمنوا ببعضه وكفروا ببعضه ومنهم الذين قسموا القرآن فقالوا سحر وقالوا كهانة وقالوا أساطير الأولين وآمنوا ببعض القرآن وكفروا ببعض ـــ فوا الله لنحاسبنهم و نجازيهم جميعًا يوم القيامة على ما قالوه وعملوه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت